الصفحة 41 من 303

وبالجملة فمن تعلق شيئًا يزعم بأنَّه يجلب له نفعًا أو يدفع عنه ضرًا فإنَّه في هذه الحالة يعتبر قد أشرك بالله شركًا أكبر أو شركًا أصغر على الأقل ، ولهذا فإنَّه لايخلو من إحدى العقيدتين ، فإن اعتقد أنَّ صحته ، وسلامته متوقفة على هذا الشيء المتعلَّق ، فإن قطع منه أو أزيل عنه اعتقد بأنَّه

ـــــــــــ

1 )باللهجة الدارجة في منطقة جازان يسمَّى المحش المقطوع أي سكين من نوع خاص يقطع به النبات ؛ قال شيخنا النجمي:"الشرمة المحش إذا انكسر وبقي أصله يقال له شرمة ، فالمرأة تجعل لها شرمة ، ويجعلون حديدة تحت سرير المولود ، ويقولون يدفع عنه الجن ، والختين لايخرج إلاَّ والشفرة في يده".

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

قد تعرض للهلاك ، فإنَّ هذا يعدُّ من الشرك الأكبر ، وإن اعتقده سببًا مع علمه بأنَّ الله هو الشافي ، والواقي ، فإنَّه يكون في حقه شركًا أصغر ، والله تعالى أعلم .

الودع: هو صدفٌ يخرج من البحر يتخذه بعض الناس الفقراء للزينة ، ويلعب به الأطفال ويكون شركًا إذا كان يعلقه معتقدًا فيه أنَّه يدفع العين أو الشياطين .

أمَّا من تعلق الودع كزينة كما يفعله النساء من سكان الجبال ، فهذا لايعتبر من الشرك ولايدخل في الشرك .

قوله: (( فلا ودع الله له ) )أي فلا تركه ؛ بل يعاجله بالعقوبة هكذا فيما يظهر .

ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنَّه رأى رجلًا في يده خيطٌ من الحمَّى فقطعه وتلا قوله: { وما يؤمن أكثرهم بالله إلاَّ وهم مشركون } [ يوسف: 106 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت