الصفحة 37 من 303

وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا في يده حلْقةً من صُفْر ، فقال: (( ما هذه ؟ قال: من الواهنة: قال: انزعها ، فإنَّها لاتزيدك إلاَّ وهنا ، فإنَّك لو مُتَّ وهي عليك ما أفلحت أبدا ) )رواه أحمد بسندٍ لابأس به ، وصححه ابن حبان والحاكم وأقره الذهبي ورواه بنحوه أيضًا عن أبي عامر الخراز عن الحسن .

وله عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: (( من تعلق تميمة فلا أتم الله له ، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ) )وفي رواية: (( من تعلق تميمةً فقد أشرك ) ).

ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنَّه رأى رجلًا في يده خيطٌ من الحمَّى فقطعه وتلا قوله: { وما يؤمن أكثرهم بالله إلاَّ وهم مشركون } [ يوسف: 106 ] .

الشرح: الرفع يكون بعد وجود البلاء ، والدفع يكون قبل وجوده ؛ كما يعتقد بعض الناس أنَّ هناك أشياء تدفع العين أو تدفع الجن ، وما أشبه ذلك ، وهذا أمرٌ خطير ، فمن بنى بيتًا وقيل له ـــــــــــ

1 )قال محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي في كتابه مختار الصحاح ص177:"الصُّفْرُ بالضم نحاسٌ يعمل منه الأواني وأبوعبيدة يقوله بالكسر"اهـ .

2 )الحديث أخرجه أحمد في المسند في ج4 / 445 برقم الحديث 20014 وأخرجه ابن حبان في صحيحه ج13 / 449 برقم الحديث 6058 في كتاب الرقى وأخرجه الحاكم في المستدرك في ج4 / 216 وأخرجه ابن ماجة في السنن في ج2 / 1167 برقم 3531 باب تعليق التمائم والطبراني في المعجم الكبير ج8 / 67 برقم 7700 وفي ج18 / 179 برقم 391 وابن أبي شيبة في ج5 / 35 برقم الحديث 23460 وفي مصنف عبد الرزاق في ج11 / 209 برقم الحديث 20344 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت