الصفحة 36 من 303

من تكلم في التوحيد ، ونهى عن عبادة القبور ، والأضرحة ، والسادة ، والأولياء ؛ قالوا هذا يبغض الأولياء ؛ بل تجد بعضهم داعيةً للشرك بالله عز وجل ، وهو مع ذلك يصلي ، ويصوم ويزعم أنَّه مسلم ، ولكنَّه يقبض النذور ؛ التي نذر بها للولي الفلاني ، ويجير من استجاره فيما لايقدر عليه إلاَّ الله ؛ بل يأتي الواحد من العامة الذين استعبدوا لهؤلاء السدنة ، فيدخل تحت سريره ، ويسجد لذلك السادن ، ويطلب منه شفاء مريضه أو رد ضالته أو هداية زوجته أو النصر على عدوه ، فيتعهد له ذلك السادن بأنَّ الله عز وجل سيفعل له ذلك الشيء المطلوب وكأنَّما يتعهد على ابنه أو قريبه ؛ الذي يمون عليه ؛ ألا فليتق الله هؤلاء الذين مسختهم الصوفية فجعلوا مع الله آلهةً أخرى ليتقوا الله عز وجل ، ويتركوا ما هم عليه من الشرك بالله ، وعبادة الطواغيت ، وإلاَّ فإنَّهم قد أنذروا بالنار الحامية ، والله سبحانه وتعالى يقول: { فذوقوا فلن نزيدكم إلاَّ عذابا } [ النبأ: 30 ] فمن آمن بالله ، وكفر بما يعبد من دونه عصم دمه ، وماله ويكون حسابه على ربه سبحانه وتعالى إلاَّ أنَّه موعودٌ بخير؛ قال الله تعالى: { وبشر الذين آمنوا أنَّ لهم قدم صدقٍ عند ربهم } [ يونس: 2 ] وبالله التوفيق .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

( 6 ) باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه

وقول الله تعالى: { قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضرٍ هل هنَّ كاشفات ضره أو أرادني برحمةٍ هل هنَّ ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون } [ الزمر: 38 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت