تاسعًا: في قوله: (( فأعطاه الراية ) )يؤخذ من هذه منقبة لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - .
عاشرًا: يؤخذ من قوله: (( انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثمَّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ) )يؤخذ منه الدعوة إلى الإسلام ، وأنَّ قتال النبي - صلى الله عليه وسلم - وجهاده إنَّما كان لنشر الإسلام في ربوع الأرض .
الحادي عشر: يؤخذ منه ردٌ على من زعموا أنَّ الجهاد شرع للدفع ، ولم يشرع لنشر الدعوة وهذه دعوة باطلة مبطلة ؛ بل أنَّ الجهاد شرع لنشر الإسلام في ربوع الأرض ، وإنقاذ البشرية من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد .
الثاني عشر: يؤخذ من قوله: (( فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حمر النَّعم ) )والنعم هي الإبل ، والحمر منها أفضل من غيرها ، وكانت أنفس الأموال عند العرب .
الثالث عشر: يؤخذ من هذه الجملة أنَّ ثواب الدعوة إلى الله بإدخال رجل واحد في الإسلام خيرٌ من أنفس الأموال ، وأحسنها ، وبالله التوفيق .
ـــــــــــ
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
( 5 ) باب تفسير التوحيد ، وشهادة أن لا إله إلاَّ الله
وقول الله تعالى: { أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب } [ الإسراء: 57 ] وقوله: { وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنَّني براءٌ مما تعبدون - إلاَّ الذي فطرني } [ الزخرف: 26 - 27 ] وقوله: { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله } [ التوبة: 31 ] وقوله: { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله } [ البقرة: 165 ] وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (( من قال لا إله إلاَّ الله ، وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ، ودمه ، وحسابه على الله ) ).