ثانيًا: يؤخذ من قوله:: (( لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ) )ما كان من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من المبادرة إلى محبة الله ورسوله ، والأخذ بالأسباب التي توجب حب الله ورسوله للعبد .
ثالثًا: إنَّ الحرص على ما يوجب حبَّ الله ورسوله للعبد دليل على قوة الإيمان وزيادته عند من حرص على ذلك .
رابعًا: في هذا منقبة للصحابة بحرصهم على محبة الله ورسوله ، ومنقبة لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لأنَّه كان هو المقصود .
ـــــــــــ
1 )الحديث بهذا اللفظ أخرجه الإمام البخاري في كتاب الحج باب الخطبة أيام منى ، وفي كتاب الفتن باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لاترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض"وأخرجه الإمام مسلمٌ رحمه الله في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
خامسًا: يؤخذ من قوله: (( يفتح الله على يديه ) )منقبة أيضًا لعلي بن أبي طالب ، وفضيلة له حيث فتح الله خيرًا على يديه ، وكان قبل ذلك قد حصل في فتحه شيءٌ من الصعوبة .
سادسًا: يؤخذ من قوله: (( فبات الناس يدوكون ليلتهم ) )معنى يدوكون يخوضون ويتكلمون فيمن يتوقع أنَّه سيعطاها .
سابعًا: يؤخذ منه تسابق الصحابة على الخير ، وحبهم له ، وحرصهم عليه في قوله: (( كلهم يرجو أن يعطاها ) )حتى أثر عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّه قال:"ما أحببت الإمارة إلاَّ يومئذٍ".
ثامنًا: يؤخذ من قوله: (( فقيل: هو يشتكي عينيه ، فأرسلوا إليه ، فأتي به ، فبصق في عينيه ودعا له ، فبرأ كأن لم يكن به وجع ) )يؤخذ منه معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث برأ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من الرمد في الحال رغم ما يكون في الرمد من الصديد ، والرطوبة ، وكل شيءٍ في قدرة الله سهل.