( 3 ) باب الخوف من الشرك
وقول الله عز وجل: { إنَّ الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } [ النساء: 48 ] . وقال الخليل عليه السلام: { واجنبني وبني أن نعيد الأصنام } [ إبراهيم: 35 ] .
وفي الحديث: (( أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال: الرياء ) ).
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار ) )رواه البخاري .
ولمسلمٍ عن جابرٍ - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من لقي الله لايشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار ) ).
الشرح: مناسبته للترجمة: أنَّ الشرك لايغفر نعوذ بالله من الشرك ، وحقيقة الشرك أن تدعو لله ندا تعتقد فيه جلب النفع أو دفع الضر ، وهذا هو الشرك الأكبر الذي لايغفره الله عز وجل لذلك فإنَّه يخاف منه ، ويحذر لما له من العواقب الوخيمة السيئة . أمَّا في الشرك الأكبر فليس فيه
خلاف أنَّه لايغفر ، وأنَّ صاحبه لايخرج من النار ، ولكن الخلاف في الشرك الأصغر ، فالحلف بغير الله والرياء العارض في العمل هل هو داخل تحت الآية ؟ !! وإن كان يدخل تحت هذه الآية فإنَّه يكون حكمه حكم الكبائر بأنَّ صاحبه يعاقب ، ثمَّ يخرج من النار ، ويدخل الجنة ، ولكنَّه يخالف الكبائر في أنَّه لايغفر ؛ بل لابدَّ أن يعاقب صاحبه في النار هذا رأي جماعةٍ من أهل العلم وقال قومٌ آخرون إنَّ الشرك الأصغر حكمه حكم الكبائر مطلقًا ، ولعلَّ حديث جابر يرجح الرأي الأول وهو أنَّ الشرك الأصغر لايغفر بل أنَّ الله يعاقب صاحبه ، ثمَّ يخرج من النار ـــــــــــ