الصفحة 17 من 303

استدلال المؤلف رحمه الله بقول الله تعالى: { إنَّ إبراهيم كان أمَّةً قانتًا لله } ما معنى { قانتًا لله أي خاضعًا لله حنيفًا } مائلًا عن الشرك إلى التوحيد { ولم يك من المشركين } باعتبار أنَّ إبراهيم قد مدحه الله بأنَّه وفَّى ما أمره به ربه حيث يقول الله سبحانه وتعالى: { وإبراهيم الذي وفَّى } [ النجم: 37 ] ويقول: { وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمَّهنَّ قال إنِّي جاعلك للناس إماما } [ البقرة: 124 ] فأعطاه حقَّ الإمامة ، وهذا دليل على إمامة إبراهيم عليه السلام ، ومن هنا يؤخذ أنَّ إبراهيم قد وفَّى ما أمر به ، وخاف على نفسه ، وعلى بنيه من الشرك ، فلذلك جعله الله إمامًا في التوحيد ، وغيره { قد كانت لكم أسوةٌ حسنة في إبراهيم والذين معه } [ الممتحنة: 4 ] .

ثمَّ أورد الآية الأخرى: { والذين هم بربهم لايشركون } هذا وصف للمؤمنين الكمل القائمين بحق التوحيد خير قيام ، فهؤلاء هم النماذج العليا الذين حققوا التوحيد ، فتبوؤا أعلا المقامات عند الله سبحانه وتعالى .

ثمَّ أورد الحديث: عن حصين بن عبد الرحمن قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال: أيكم رأى

الكوكب الذي انقض البارحة فقلت: أنا ثمَّ قلت: أما إنِّي لم أكن في صلاة ولكني لدغت ... )) الحديث .

قوله: (( كنت عند سعيد بن جبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة ) )انقضاض الكوكب الرمي به وإنارته .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت