والشاهد فيه قوله: (أنا أو مثلي) حيث تعين انفصال الضمير لأنه محصور بـ (إنما) وذلك ضرورة كما ذكر الشارح.
(2) صدر بيت من الهزج، وهو لذي الإصبع العدواني كما في شرح المفصل 3/ 101، وينظر الكتاب 2/ 111 ـ 362، والخصائص 2/ 179، والإنصاف 2/ 699، وشرح التسهيل السفر الأول 1/ 201، وشرح الرضي 2/ 14، واللسان مادة (إيا) 1/ 187، وخزانة الأدب 5/ 280 ـ 282.
والشاهد قوله: (إيانا) فصل من عامله لوقوعه بعد معنى إلا وهو ضرورة.
(3) البقرة 2/ 35.
(4) قال ابن السراج في الأصول 2/ 120: إذا جعلت زيدا مفعولا به، ومن ضربكه إذا جعلت الكاف مفعولا وتقول فيما يجري من الأسماء مجرى الفعل: عليكه ورويده وعليكني، ولا تقول عليك إياي، ومنهم من لا يستعمل (ني) ولا (نا) استغناء بعليك (بي) و (بنا) وهو القياس، ولو قلت عليك إياه كان جائزا لأنه ليس بفعل. وينظر شرح الرضي 2/ 16.
وبعضهم منع من الانفصال في هذه المسألة لإمكان الاتصال.
قوله: (أو الحذف) يعني أن حذف العامل من مواقع الانفصال، مثاله في المرفوع: (إن أنت أكرمت أكرمت) (لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ) (1) وفي المنصوب (إياك والشرّ) و (إن إياه ضربت ضربت) لأنه لا شيء يتصل به إذا حذف عامله (2) .
قوله: (أو بكون العامل معنويا) وذلك هو الابتداء في المبتدأ نحو: (أنت القائم) و (القائم أنت) ، في (ما) الحجازية نحو: (ما أنت قائما) و (إن) النافية نحو:
[373] إن هو مستوليا على أحد ... إلا على أضعف المجانين (3)
فأما على لغة تميم فقد دخل في قوله (أو يكون العامل معنويا) (4) لأنه لا عمل لها عندهم، وإنما كان منفصلا، لأنه لو اتصل وجب استتاره (5) والحرف متعذر فيه الاستتار، لأنه عدميّ لا يمكن الاتصال به.
(1) الإسراء 17/ 100، والآية: (قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا) .