الصفحة 565 من 1190

قوله: (والمخاطب) يعني يستتر في المضارع في قرينة الخطاب في المفرد المذكر نحو (أنت تضرب) بخلاف المؤنث والمثنى والمجموع منهما فإنه يبرز خوف اللبس.

قوله: (والغائب والغائبة) يعني ويستتر في المضارع من مرتبة الغائب في المفرد، والمفردة فقط تقول (زيد يضرب) و (هند تضرب) بخلاف المثنى والمجموع منهما، فإنه تبرز للعلة التي للماضي، وإن كان فعل أمر (اضرب) استتر للعلة التي للماضي.

قوله: (ولا يسوغ المنفصل إلا لتعذر المتصل) (2) ، يعني أن أصل الضمائر المتصل المستتر لأنه أخصر، ثم المتصل البارز عند خوف اللبس لتعذر الاستثناء، ثم المنفصل، عند تعذر الاتصال لأن الضمائر إنما أتي بها للاختصار، ألا ترى أن قولك: أكرمتهم يغني عن أكرمت [و 78] زيدا

(1) (على) غلط والصواب (عن) .

(2) قال الرضي في شرحه 2/ 13: اعلم أن أصل الضمائر المتصل المستتر لأنه أخصر، ثم المتصل البارز عند خوف اللبس بالاستتار لكونه أخصر من المنفصل ثم المنفصل عند تعذر الاتصال ... ).

وعمرا وبكرا، ومن النحاة من جعل المتصل أخصر من المستتر لأنه حذف، فهو فرع الموجود الذي هو المتصل. وتعذر الاتصال في مواضع:

أحدها: قوله: (وذلك بالتقدم على عامله) نحو: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) (1) و (إياك ضربت) ولا يكون إلا في المفعول المنصوب، وإنما تعذر الاتصال وهو (نعبدك) لأن الغرض بتقديمه العناية والاهتمام، والاتصال متعذر مع التقديم.

قوله: (أو بالفصل لغرض) يعني فصل الضمير من عامله إذا كان لغرض، يحترز من فصله لا لغرض، فإنه لا يجوز، نحو (ضرب زيد إياك) والفصل لغرض في مواضع: أحدها: الحصر بـ (إلا) نحو (ما قام إلا أنت) ولا يجوز الاتصال وقد شذ بقوله:

[370] وما نبالى إذا ما كنت جارتنا ... ألا يجاورنا إلّاك ديّار (2)

وحمل الزجاج وجماعة (3) (إنما) على (إلّا) لأنها في معناها واحتج بقوله: وصدره (4) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت