قوله: (يستتر في الماضي) [للغائب والغائبة] (2) حاصل الضمير المستتر أنه إن كان في اسم، فإن كان اسم فعل استتر مطلقا لأن أكثره في معنى الأمر، وإن كان مصدرا فلا يستتر فيه، بل يحذف لأن الإضمار من خصائص الأفعال، والمصدر اسم جنس جامد لا يضمر فيه، وأما الصفة كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأفعل التفضيل فيستتر فيها، لأنه يؤدي إلى الجمع بين علامتين حال التثنية والجمع، أحدهما للضمير والثانية للتثنية والجمع أن يجرى باسم الفاعل على غير من هو له، انفصل الضمير، وإن كان في فعل، فإن كان ماضيا استتر في الغائب، نحو (زيد قائم) والغائبة نحو (هند قامت) وهذه التاء للتأنيث، وإن قلت (هند قامت هي) فهذا الضمير تأكيد للمستتر، وما عدا هذين من الغائب فهو فيه بارز خلافا للمازني (3) في ضمير الغائبات نحو (الهندات
(1) ينظر شرح المصنف 65 ـ 66، وقال الرضي في شرحه 2/ 13: اعلم أنه لا يستتر من المضمرات إلا المرفوع لأن المنصوب والمجرور فضلة لأنهما مفعولان، والمرفوع فاعل وهو كجزء الفعل فجوزوا في باب الضمائر المتصلة التي وضعها للاختصار استتار الفاعل، لأن الفاعل وخاصة الضمير المتصل كجزء الفعل فاكتفوا بلفظ الفعل عنه.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(3) ينظر همع الهوامع 1/ 220.
ضربن) فإنه مستتر عنده، ولم يستتر في مثنى الغائب الماضي ومجموعه خوف اللبس، وخص المفرد بالاستتار، إما لأنه أسبق منهما، أو لأنه أكثر منهما استعمالا فأخذ الأخف وهو الاستتار.
قوله: (وفي المضارع للمتكلم مطلقا) يعني وإن كان الفعل مضارعا استتر في قرينة المتكلم مطلقا، مفردة ومثناة ومجموعة ومذكرة ومؤنثة، نحو (أنا أضرب) و (نحن نضرب) وإنما استتر للاختصار مع إغناء قرينة التكلم [على] (1) ظهوره.