وغلامهما و (لهما) للمثنى منهما، (غلامهم) و (لهم) لجماعة الرجال، (غلامهنّ) و (لهنّ) لجماعة النساء، والكلام في الضمائر على ما تقدم (وميم الجمع) (1) في الضمائر كلها إن وقفت عليها فلك إسكانها ولك ضمها، والواو وإن وصلت بضمير وجبت الواو نحو: (ضربتموه) ، وأجاز يونس (2) بقاءها ساكنة من غير واو، وقرئ شاذا أنلزمكمها (3) وإن وصلت بساكن فلك ضمها بغير واو وهو الأشهر، ولك أن تكسرها، وإن وصلت بمتحرك فثلاثة أوجه:
التسكين مطلقا وهو أحسنها، والواو مطلقا والتفصيل: فإن كان بعدها همزة فالواو ليحصل المد، وإلا فلا، ويجوز في نحو (نعطيهم) و (عليهم) خمسة أوجه: (عليهم عليهم عليهمو عليهمو عليهم) .
قوله: (فالمرفوع المتصل) (4) لما فرغ من ذكر الضمائر وأقسامها شرع في محال ضمائرها قوله: (فالمرفوع) يحترز من المنصوب والمجرور فإنهما لا يستتران، بل إن وجدا في اللفظ وإلا حكم عليهما بالحذف، لأنهما
(1) ينظر شرح الرضي 2/ 12.
(2) ينظر الكتاب 2/ 361.
(3) هود 11/ 28 وتمامها: (قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها) بإسكان الميم الأولى تخفيفا كما في معاني القرآن للفراء 2/ 12، وقد أجاز مثل هذا سيبويه وأنشد:
فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل
وقال النحاس: ويجوز على قول يونس أنلزمكمها يجري المضمر مجرى المظهر. ينظر تفسير أحكام القرآن للقرطبي هود 4/ 3254، وينظر البحر المحيط 5/ 218.
(4) ينظر شرح المصنف 65.
مفعولان فضلة، يجوز حذفهما، والاستتار إنما حكم به لدليل، لأنه الظاهر أنه محذوف، والدليل أن الفاعل لا يحذف.
قوله: (المتصل) يحترز من المنفصل فإنه لا يستتر لاستقلاله بنفسه.
قوله: (خاصة) (1) يعني وحده لا غير.