الصفحة 532 من 1190

أبدل اللعس وهو سواد مشرب بحمرة من الحوة وهو سواد، وردّ بأنه مصدر وصف به للمبالغة نحو (حكم عدل قول فصل) وقيل: فيه تقديم وتأخير، أي في شفتيها حوة في اللثات لعس كقوله:

(1) ينظر الكتاب 1/ 154.

(2) ينظر شرح الرضي 1/ 342، وهمع الهوامع 5/ 215.

(3) هو عبد الله بن محمد بن السيد ـ بكسر السين ـ أبو محمد البطليوسي نزيل بلنسبة كان عالما باللغات والآداب، تصدر لإقراء النحو فيها، صنف شرح أدب الكاتب، شرح الموطأ إصلاح الخلل الواقع

في الجمل، الخلل في شرح أبيات الجمل توفي 521 ه‍في بلنسية، ينظر ترجمته في البغية 2/ 55 ـ 56 ينظر رأي ابن السيد في همع الهوامع 5/ 215.

(4) صدر بيت من البسيط وهو لذي الرمة في ديوانه 32، وينظر الخصائص 3/ 291، واللسان مادة (حو) 2/ 1062، 3/ 291، والدرر 6/ 56، والمقاصد النحوية 4/ 203، وهمع الهوامع 5/ 215، وعجزه:

وفي اللثات وفي أنيابها شنب

والشاهد فيه قوله: (حوة لعس) حيث جاء لعس بدل غلط من حوة، وتأوله بعضهم على أنه من باب التقديم والتأخير والتقدير: في شفتيها حوة وفي اللثات لعس وهذا ما ذهب إليه الشارح.

[343] فأصبحت بعد خط بهجتها ... كأن قفرا رسومها قلما (1)

أي فأصبحت بعد بهجتها قفزا، كأن قلما خط رسومها، وزاد قوم بدل الإضراب كقول النبي: «إن العبد ليصلي الصلاة ما كتب له نصفها ثلثها ربعها خمسها سدسها سبعها ثمنها تسعها عشرها» (2) وزاد قوم بدل البداء (3) ، والفرق بينهما أن البداء ما ظهر لك الصواب في خلافه ويعدل إلى المبدل منه ولا يكون في كلام الله، والإضراب أن يعدل عن الأول وإن كان صوابا لغرض، ويجوز على الله تعالى، وهما يقدران بـ (بل) كالغلط وزاد بعضهم بدل كل من بعض نحو:

[344] رحم الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات (4)

وتأوله المانعون على حذف مضاف تقديره، أعظم طلحة الطلحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت