الصفحة 521 من 1190

(1) ينظر هذا المثل في الكتاب 1/ 65 ـ 66، والأصول في النحو 2/ 74، والمفصل 106، وشرحه لابن يعيش 3/ 26 ـ 27، وشرح الرضي 1/ 325. قال سيبويه في الكتاب 1/ 65 ـ 66، ما نصه (وتقول ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة، وإن شئت نصبت شحمة، وبيضاء في موضع جر، كأنك أظهرت(كل) فقلت ولا كل بيضاء).

وقال ابن يعيش: (وقد كثر التقلب بهذا المثل وأجاز ما فيه وجوها من الإعراب وجملتها خمسة أوجه: الأول: أن ترفع كل وتخفض سوداء بالإضافة، والثاني: أن ترفع ولا تعمل ما وتعطف جملة على جملة، الثالث: أن تنصب الأول على إعمال(ما) وترفع بيضاء وشحمة على الاستئناف، الرابع: لا تعمل (ما) ولكن تحذف كل وتبقى أثرها. والخامس: أن تبقى دون حذف وهو أحسنها) انظر شرح المفصل 3/ 27 بتصرف.

(2) البيت من المتقارب، وهو لأبي دؤاد في ديوانه 353، وله ولعدي بن زيد ينظر الكتاب 1/ 66، ويروى فيه توقّد والمفصل 106، وشرحه لابن يعيش 3/ 26، والإنصاف 2/ 473، وشرح المصنف 60، ومغني اللبيب 382، وشرح شواهد المغني 2/ 700، وشرح ابن عقيل 2/ 77.

والشاهد فيه قوله: (ونار) حيث حذف المضاف وهو كل الذي قدر وأبقى المضاف إليه مجرورا كما كان قبل الحذف، وذلك لأن المضاف المحذوف معطوف على مماثل له موجود هو كل في بداية البيت.

البيت، وفي (لا سوداء تمرة) ، على حذف المضاف وترك المضاف إليه على إعرابه، وفصّل ابن الحاجب (1) والأعلم: (2) فأجازاه (3) فيما كان أحد عامليه جارا (4) بشرط تقدمه وموازنة المعطوف للمعطوف عليه نحو (في الدار زيد والحجرة عمرو) و (إن في الدار زيدا والحجرة عمرا) وحجتهم على التفصيل: أنه إذا تقدم المرفوع والمنصوب على المجرور أدى ذلك إلى الفصل بين الجار والمجرور من جهة أن الواو بمنزلة العامل، بخلاف ما إذا تقدم المجرور على المرفوع أو المنصوب، فإنه لا يكون فيه فصل بين الجار ومجروره (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت