(1) صدر بيت من الطويل، وهو لذي الرمة في ديوانه 460، وله ولكثير، ينظر المقرب 1/ 83، ومغني اللبيب 651، وأوضح المسالك 3/ 368، وتذكرة النحاة 668، وهمع الهوامع 2/ 19، والأشباه والنظائر 3/ 103، وخزانة الأدب 2/ 192. وعجزه:
فيبدو وتارات يجم فيغرق
والشاهد فيه قوله: (فيبدو حيث عطف الجملة التي تصلح لأن تكون خبرا عن المبتدأ والمشتملة على ضمير يعود إلى المبتدأ الذي هو إنسان عيني عطفها على جملة(يحسر) الخالية من هذا الضمير فصارت الجملتان كالشيء الواحد ولذلك صح إعراب جملة يحسر خبرا لإنسان.
لعامل واحد جاز، نحو (ضرب زيد عمرا وبكر خالدا) و (علمت زيدا قائما وعمرا قاعدا) و (أعلمت زيدا عمرا قائما وبكرا خالدا قاعدا) وإن عطفته على معمولين فصاعدا لعاملين فصاعدا، فإن زاد العامل على اثنين نحو (خرج زيد من الدار إلى المسجد وعمرو الحانوت إلى السوق) لم يجز، وإن كانا اثنين، فإن كان العطف بغير الواو لم يجز، وإن كان بالواو فهي مسألة المصنف (1) ، نحو (زيد في الدار وعمر والحجرة) منعها سيبويه (2) والجمهور، واختاره الزمخشري (3) ، وحجتهم أن الواو نائبة مناب العامل الواحد وقائمة مقامه، وفي هذه المسألة وأمثالها قيمته مقام عاملين وهو ضعيف، لأنه لا يقوى أن يقوم مقام عاملين، ثم إن بعض العوامل لا تصل إلى معمولين كحرف الجر، فكيف ما قام مقامه، وأجازه الفراء (4) وبعض الكوفيين والأخفش (5) من البصريين وحجتهم قوله تعالى: (إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ) (6) ثم قال: (وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (7) فيمن نصب آيات، فتصريف الرياح معطوف على (خلق
(1) قال المصنف في 59 ما نصه (العطف على عاملين ممتنع عند البصريين المتقدمين مطلقا) .