الصفحة 518 من 1190

قوله: (وإنما جاز الذي يطير فيغضب زيد [الذباب] (2) لأنها فاء السببية) هذا جواب عن سؤال مقدر، كأنه قيل: قد شرطتم أن يكون حكم المعطوف حكم المعطوف عليه، وقد عطفتم فيغضب زيد وهولا ضمير فيه، على ما فيه ضمير وهو (يطير) ، وأجاب بأن هذه الفاء إنما جيء بها للسببية (3) لا للعطف فقط، ولهذا لو أجيب بالواو بدلها لم يجز باتفاق، بخلاف الفاء لأنها تفيد السببية، والارتباط بين الجملتين، فكذلك أجازوا

(1) في الكافية المحققة ثمّت بدل ثم.

(2) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.

(3) ينظر شرح المصنف 59.

العطف بها مما لا عائد فيه على ما فيه عائد، كهذه المسألة، وعكسها كقوله:

[327] وإنسان عينى يحسر الماء تارة (1) ... فيبدو ...

قوله: (وإذا عطف على عاملين مختلفين) يعني إذا عطف بحرف واحد معمولين على معمولي عاملين مختلفين لم يجز، وقوله: (على عاملين) يحترز من العامل الواحد، فإنه جائز سواء كان له معمول، كـ (قام زيد وعمرو) أو معمولان، كـ (ضرب زيد عمرا وبكر خالدا) . قوله: (مختلفين) يحترز عن المتماثلين فإنه جائز نحو (ضرب ضرب زيد عمرا وبكر خالدا) فإذا عرفت ذلك، فاعلم أن المعطوف إن كان واحدا، وعطفته على معمول واحد جاز [و 72] نحو (قام زيد وعمرو) وإن عطفته على معمولين لم يجز، سواء كان العامل واحدا، نحو (ضرب زيد عمرا وبكر) أو العاملين نحو (قام زيد وقعد عمرو وبكر) لأنه يؤدي إلى معمول بين عاملين وإن لم يعرب بإعرابين وإن كان المعطوف أكثر، فإن عطفته على معمول واحد لم يجز نحو (قام زيد وعمرو وخالد) إلا على قول من أجاز حذف العاطف وإبقاء المعطوف كما حكي (أكلت لحما خبزا تمرا) وإن عطفته على معمولين فصاعدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت