الصفحة 515 من 1190

[ظ 71] مع إحكامه النصب على المعية، ورد بأنه قد وقع الفصل بـ (لا) وضعف بأنه بعد حرف العطف، ورد بأن نية الإطالة، قامت مقام الإطالة وأما البيت فتؤول بأنه جملة حالية.

وأما النصب فجائز بغير تأكيد لأنه مفعول فضلة، تقول (ضربتك وزيدا) و (ضربتك وإياه) وأما الجر مثل: (مررت بك وبزيد) فلا يصح على مذهب سيبويه والجمهور إلا بإعادة الجار ليكون كالمستقل بنفسه (1) ، ويعطف عليه في الصورة لا في المعنى، وأجاز الجرمي (2) والزيادي العطف مع التأكيد من غير إعادة الحرف نحو (مررت بك أنت وزيد) وأجازه نجم الدين مع المجرور بالإضافة من غير إعادة حرف ولا تأكيد، وأجازه الكوفيون والأخفش (3) من غير إعادة ولا تأكيد مطلقا، واحتج بقوله تعالى: (وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ) (4) وقوله:

(1) ينظر رأي سيبويه في الرضي 1/ 320.

(2) ينظر رأي الجرمي في الرضي 1/ 320، ورأي الجرمي والزيادي في الهمع 5/ 269.

(3) ينظر شرح الرضي 1/ 320، والبحر المحيط 165 وما بعدها، والهمع 5/ 268.

(4) النساء 4/ 1، قرأ النخعي وقتادة والأعمش وحمزة (والأرحام) بالجر وقرأ الباقون بالنصب، وقد اختلف أئمة النحو في توجيه قراءة الجر، فأما البصريون قالوا هو لحن لا تحل القراءة به، وأما الكوفيون فقالوا: هو قبيح، قال سيبويه في توجيه هذا القبح: إن المضمر المجرور بمنزلة التنوين، والتنوين لا يعطف عليه، وقال الزجاج وجماعة: يقبح عطف الاسم الظاهر على المضمر في الخفض إلا بإعادة الخافض كقوله تعالى: (فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ) وجوّز سيبويه ذلك في ضرورة الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت