الصفحة 508 من 1190

قوله: (والثاني) يعني الوصف بحال متعلقة ... (يتبعه في الخمسة الأول) وهي الإعراب رفعه ونصبه وجره والتعريف والتنكير، نحو: (رأيت رجلا عالما أبوه) وإنما يتبعه في الخمسة الأول لأنه صفة له.

(1) ينظر شرح المصنف 57، وشرح الرضي 1/ 307. قال الرضي: وأجاز الكوفيون وصف النكرة بالمعرفة فيما فيه مدح أو ذم استشهادا بقوله تعالى: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ ... ) . والجمهور على أنه بدل أو نعت مقطوع رفعا أو نصبا، وقال: وأجاز الأخفش وصف النكرة الموصوفة بالمعرفة قال: الأوليان صفة لآخران يقومان مقامهما) والآية من سورة المائدة ورقمها 107) الرضي 1/ 310.

قوله: (وفي الباقي(1) كالفعل) يعني في الخمسة الأخيرة، الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث، يجب إفرادها وتذكيرها، وتأنيثها بحسب فاعلها كما يفعل في الفعل، لأنها مستنده إلى الظاهر الذي بعدها فيجب إفرادها ولا يطابق ما قبلها إلا على لغة (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى) (2) بخلاف الموصوف بحاله (3) ، فإنها مسنده إلى المضمر المستتر فيها الراجع إلى ما قبلها فتطابقة، مثال ذلك (مررت برجلين كريم أبوهما) ، و (برجال كريم أبوهم) و (امرأة كريم أبوها) كما في (كرم) لأنها واقعة موقعه.

قوله: (ومن ثم حسن: قام رجل قاعد غلمانه) يعني بإفراد قاعد لما كان في معنى قعد غلمانه وضعف (قاعدون غلمانه) لما كان في معنى يقعدون غلمانه، فيعود الضمير إلى غير مذكور كـ (أَسَرُّوا النَّجْوَى) (4) و (أكلوني البراغيث) (5) .

(1) في الكافية المحققة البواقي بدل الباقي 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت