الصفحة 506 من 1190

والشاهد فيه قوله: (هل رأيت الذئب قط) وذلك لأنها جملة إنشائية ولا تحتمل الصدق والكذب، وظاهرها يشبه أن يكون صفة لمذق وليس كذلك، ولا بد في ذلك من التأويل وتقديره: جاؤوا بمذق مقول عند رؤيته هل رأيت الذئب قط، وقيل التقدير: جاؤوا بمذق مشابه لونه لون الذئب.

(2) ينظر شرح المصنف 57، وشرح الرضي 1/ 308.

(3) عجز بيت من الوافر، وصدره:

أبحت حمى تهامة بعد نجد

وهو لجرير في ديوانه، وينظر الكتاب 1/ 87 ـ 130، وسر صناعة الإعراب 1/ 405، وأمالي ابن الشجري 1/ 78 ـ 326، وشرح التسهيل السفر الثاني 2/ 670، ومغني اللبيب 653 ـ 799، والمقاصد النحوية 4/ 75، وخزانة الأدب 6/ 42.

والشاهد فيه قوله: (حميت) حيث جاءت الجملة الموصوف بها مربوطة بالضمير المقدر المنصوب والتقدير حميته.

عالم وبرجل قائم).

قوله: (وحال متعلقة) [مررت برجل حسن غلامه] (1) وذلك لأن ما تعلق بالشيء حكمه، وحال المتعلق ما فيه ضمير ملفوظ نحو (قائم أبوه) أو مقدر كـ (مضروب الغلام) .

قوله: (فالأول يتبعه في الإعراب) يعني الذي يوصف بحال له يتبعه في عشرة أشياء:

الإعراب: رفعه ونصبه وجره، ظاهره العموم وقد لا يتبعه، وذلك حيث يتبع على المحل، وحث الخفض على الجوار نحو (جحر ضب خرب) (2) وحيث القطع وهو ضربان، جائز وواجب، فالواجب حيث يختلف الإعرابان والعاملان، والجائز ما عدا ذلك، نحو (جاء زيد العالم العاقل) ولا يشترط تكرير النعوت، واشترطه طاهر (3) والزجاج وردّ عليهما بقوله تعالى: (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) (4) إلا أنك مع التكرير إذا قطعت في شيء

(1) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.

(2) القول في الكتاب 1/ 436 ـ 437، والخصائص 3/ 220، والإنصاف 2/ 607، وشرح التسهيل السفر الثاني 2/ 665، وشرح الرضي 1/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت