الصفحة 497 من 1190

قال ابن الحاجب: (وجعلوا الإعراب على عيناتها كما فعلوا في يد ودم ولذلك قلبوا الواو ميما في فم وتخفيف الميم أفصح من غيره تشبيها لها بأخواتها. ومنهم من يضم الفاء لأن الميم عوض عن الواو فضمت لذلك، ومنهم من يكسرها لأنهم لما عوضوا عنها الميم صار كتعويض الياء، ومنهم من يشددها فيقول فمّ كأنهم لما عوضوا جعلوها عوضا من العين واللام فشددوا لذلك) انته ينظر شرح المصنف 56.

فلأنهم لما عوضوا عن الواو فيما كانت كالمعوضة (ياء) فكسر ما قبلها فحصل في (فم) إذا قطع عن لغات (فم) مثلث (1) الفاء بتشديد الميم وتخفيفها، و (فما) مثلث الفاء، والعاشرة اتباع حركة الفاء حركة الميم في حركة الإعراب كـ (امرؤ) (2) وأما قوله:

[317] خالط من سلمى خياشم وفا (3) ... ...

فالمضاف إليه محذوف وأصله (فاها) وقيل: لغة حادية عشرة.

قوله: (وجاء حم مثل يد وخبء ودلو وعصا) يعني أنه جاءهم أربع لغات غير اللغة الأولى كـ (يد) في الحركات الثلاث وعلى وزن (عصا) مقصورا (4) .

(1) أي أن فاء (فم) فيها ثلاث لغات بدون تشديد الميم (فم، فم، فم) ومع التشديد ثلاث (فمّ وفمّ وفمّ) وفما ثلاث بدون تشديد (فما، فما، فما) والعاشرة اتباع حركة الفاء مثل امرؤ (فم) .

(2) ينظر شرح الرضي 1/ 297 والعبارة من قوله: (إشارة إلى وقوله: وقيل لغة حادية عشرة) منقولة عن الرضي بتصرف، وهي (فاها) .

(3) البيت من الرجز وهو للعجاج كما في ديوانه 2/ 225 وتمامه:

صهباء خرطوما عقارا قرقفا

وكلها في الخمر ... ينظر شرح أبيات سيبويه 1/ 204، والمقتضب 1/ 240، وشرح المفصل 6/ 98، وشرح التسهيل السفر الأول 1/ 54، وشرح الرضي 1/ 295، والهمع 1/ 131.

والشاهد فيه قوله: (وفا) حيث جاء بـ (فا) الذي هو من الأسماء الستة مضافا إلى غير ياء المتكلم وكما قال الشارح: المضاف إليه محذوف وأصله فاها. أي فالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت