(6) الأنعام 6/ 162 وتمامها: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) وقراءة نافع إسكان الياء قال القرطبي: وأهل المدينة (ومحياي) بسكون الياء في الإدراج، والعامة بفتحها، لأنه يجتمع ساكنان، ثم قال: ومن قرأ من أهل المدينة وأراد أن يسلم من اللحن وقف على محياي ويكون غير لاحن عند جميع النحويين، وقرأ ابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر ـ وعاصم والجحدري (ومحيّ) بتشديد الياء الثانية من غير ألف وهي لغة عليا ـ مضر، يقولون: قفيّ وعصيّ، ينظر تفسير القرطبي، 3/ 2589، والبحر المحيط 4/ 262 ـ 263، وحجة القراءات 279، والسبعة 274.
من إجراء الوصل مجرى الوقف (1) .
قوله: (وأما الأسماء الستة فـ(أخي وأبي إلى آخرها) يعني إذا أضيفت إلى ياء المتكلم كسرت ما قبلها وأتت بها خفيفة ساكنة (وأجاز المبرد) (2) أن يأتي بها شديدة مفتوحة، فتقول (أخيّ وأبيّ وحميّ وهنيّ) وذلك لأنه يرد المحذوف ويقلبه ياء ويدعمه واحتج بقوله:
[313] ... ... وأبىّ مالك والمجاز بدار (3)
وردّ بأنه جمع حذفت النون للإضافة (4) ، وأدغمت ياء الإعراب في ياء المتكلم فصار (أبيّ وأخيّ) والدليل على جمعها جمع السلامة قوله:
[314] فلما تبين أصواتنا ... بكين وفديننا بالأبينا (5)
(1) ينظر شرح الرضي حيث هذه الجملة منقولة عن الرضي في 1/ 295.
(2) ينظر المقتضب 2/ 174.
(3) هذا عجز بيت من الكامل وهو لمؤرج السلمى كما في الخزانة 4/ 467 ـ 468 وصدره:
قدر حلّك ذا المجاز وقد أرى
وينظر أمالي ابن الحاجب 2/ 602، والمغني 609، وشرح شواهد المغني 2/ 863.
والشاهد فيه قوله: (وأبيّ) على أنه مفرد، ردت لامه في الإضافة إلى الياء، كما ردت في الإضافة فيكون أصله (أبوي) قلبت الواو ياء وأدغمت فيها عملا بالقاعدة حيث اجتمعا وكان أولهما ساكنا وأبدلت الضمة كسرة لئلا تعود الواو.