قوله: (والياء مفتوحة أو ساكنة) فيها وجوه، فتحها وسكونها، واختلف أيهما الأصل كما تقدم في المنادى وحذفها وبقاء الكسرة وعليه (فَحَقَّ وَعِيدِ) (2) (فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) (3) (فَحَقَّ عِقابِ) (4) وقلبها ألفا وعليه:
[308] ... ... إلى أمّا ويروينى النقيع (5)
والفتح وعليه:
(1) ينظر شرح المصنف 54، وشرح الرضي 1/ 286.
(2) ق 50/ 14 (وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذّب الرسل فحق وعيد) .
(3) الملك 67/ 18 وتمامها: (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ.) وأصل نكير:
نكيري حيث حذفت الياء وبقيت الكسرة للدلالة على المحذوف وهو الياء.
(4) ص 38/ 14 (إن كل إلا كذب الرسل فحق وعيد) . ومثلها الآية التي سبقتها.
(5) عجز بيت من الوافر، وهو لنقيع بن جرموز، وينظر نوادر أبي زيد 19، ومعاني القرآن للفراء 2/ 176، وشرح التسهيل السفر الثاني 2/ 624، وهمع الهوامع 4/ 299، وشرح الأشموني 2/ 332، واللسان مادة (نقع) 6/ 4526. وصدره:
أطوف ما أطوف ثم آوي
ولعجز البيت رواية أخرى وينسب للحطيئة وهو:
إلى بيت قعيدته لكاع
والشاهد فيه قوله: (إلى أما) يريد إلى أمي فقلبت ياء المتكلم ألفا كما ذكر الشارح، وهذا قليل.
[309] ... ... بلهف ولا بليت ولا لوأنى (1)
وحذفها والضمير وعليه (إنما أهلكت مال) وهي مرتبة في القوة على ترتيب الوجوه.
قوله: (فإن كان آخرها ألفا تثبت) هذا تفصيل للمعتل، فإن كان بالألف ثبتت بالألف في المفرد والتثنية نحو (عصاي) و (فتاي) و (ضارباي) ما خلا (إلى و(على) و (لدى) فإنها تقلب ياء في لغة أكثر العرب، فتقول: (إليّ وعليّ ولديّ) وبعضهم بعدها ألفا نحو:
[310] إلى كم يا خناعة لا إلا نا ... من الناس الضراعة والهوانا (2) [ظ 68] ...
فلو برأت عقولكم بصرتم ... بأن دواء دائكم لدانا