الصفحة 488 من 1190

قوله: (وقولهم: سعيد كرز ونحوه متأول) هذا جواب عن سؤال مقدر، وهو أن يقال (سعيد كرز) و (قيس قفة) و (زيد بطة) أسماء متماثلة دون (ليث أسد) وأجيب بأنه متأول، وذلك أن الاسم يطلق ويراد مدلول الاسم وهو المسمى ويطلق ويراد به لفظ الاسم فقط فيتأول ذلك على عكس المراد الأول منهما المسمى، وبالثاني لفظ الاسم وكأنك قلت جائز مدلول هذا اللفظ فهو في الحقيقة إضافة الشيء إلى غيره، لأن الاسم غير المسمى، قال ابن الحاجب: (1) ولا تصح إضافة الاسم إلى المسمى، فلا تعكس وتقول (جاء كرز سعيد) لأن القصد بالإضافة التوضيح واللقب أوضح من الاسم فكانت الإضافة إلى الأوضح أولى من العكس ولأنه لا يصح الإسناد إلى اللفظ، إذا قلت (جاءني كرز سعيد) فحصل من هذا أن المضاف والمضاف إليه إن تباينا سواء اتفقا نحو (زيد زيد) اسمين لرجلين مختلفين، أو اختلفا نحو (غلام زيد) أو كان بينهما عموم وخصوص نحو (خاتم فضة) و (كل الدراهم) و (عين الشيء) أضيفا اتفاقا وإن اتفقا في اللفظ والمعني لم يضافا اتفاقا (2) نحو (ليث ليث) و (حبس حبس) وإن اتفقا في المعنى دون اللفظ (ليث أسد) و (حبس منع) منع من إضافتهما الجمهور (3) وأجازها الفراء والكوفيون، ومنه (سخط النّوى) و (نوح الجوى) .

قوله: (وإذا أضيف الاسم الصحيح أو الملحق به إلى ياء المتكلم

(1) ينظر شرح المصنف 54.

(2) ينظر شرح الرضي 1/ 285، وشرح المصنف 54.

(3) ينظر شرح الرضي 1/ 286.

كسر آخره) الاسم المعتل ما آخره حرف علة قبلها حركة مجانسة لها، والصحيح ما ليس آخره حرف علة كـ (زيد وعمرو) والملحق به ما كان آخره ياء أو واوا قبلها ساكن نحو (ظبي ودلو ويحيى(1) ، وكرسي) إنما كان ملحقا بالصحيح لأنه لا يجب النطق بحركة حرف العلة الساكن قبلها، وإنما كسر آخرها مع الإضافة، لأن الكسر تناسب الياء والضمة والفتحة تنقلان عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت