الصفحة 487 من 1190

قوله: (ولا يضاف اسم مماثل للمضاف إليه في العموم والخصوص) يعني لا يضاف أحد الاسمين المتماثلين في العموم [و 68] والخصوص إلى الأخر لعدم الفائدة، لأن الإضافة تفيد التعريف أو التخصيص، والشيء لا يتعرف ولا يتخصص بنفسه، فالعموم نحو (كل الجميع) و (جميع الكل) والخصوص نحو (ليث وأسد) في الأعيان (وحبس ومنع) في المعاني، فلا نقول لكل الجميع ولا جميع الكل، ولا (ليث ليث) ولا (ليث أسد) ولا (حبس حبس) ولا (حبس منع) (لعدم الفائدة) .

قوله: (بخلاف كل الدراهم، وعين الشيء، فإنه يختص) يعني بالإضافة دون (ليث أسد) لأنك أضفت عامّا إلى خاص، لأن كلّا صالح للدراهم وغيرها، وكذلك عين صالحة لهذا الشيء المخصوص ولغيره، ومن ذلك (يوم الأحد) و (كتاب المفصل) و (بلد بغداد) (1) قال تعالى: (طُورِ سَيْناءَ) (2) قال نجم الدين: (3) ولا ينعكس الأمر، أي لا يضاف الخاص إلى العام المبهم لتحصيل الإبهام، لا تقول: (زيد نفس) لأن المعلوم المعين بعد ذكر لفظه وتعيينه لا يكتسي من غيره الإبهام بخلاف (ليث أسد)

(1) ينظر شرح الرضي 1/ 285 وهذه العبارة من قوله يعني بالإضافة إلى قوله بغداد، منقولة بتصرف من شرح الرضي دون النسبة إليه.

(2) المؤمنون 23/ 20.

(3) ينظر شرح الرضي 1/ 285.

فإنهما مستويان في العموم والخصوص فلا تصح فيهما الإضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت