الصفحة 484 من 1190

قال سيبويه: (1) هو شاذ، وقال المبرد: الهاء هاء السكت وأجرى الوصل مجرى الوقف (2) ، فإذا لم ينظر إلى التخفيف في ضاربك لم ينظر إليه في (الضاربك) ومبنى كلام النحاة [ظ 67] على أن الإضافة بعد التعريف، والفراء (3) يعكس ولا يعتبر التخفيف وهذه الجوابات على حجج الفراء له أن يقلبها عليهم، والأولى عندي في الجواب أن يقال وقد ثبت أن الإضافة اللفظية لا بد من أن تفيد تخفيفا، وهذه التي احتج بها الفراء خلاف ما ثبتت عليه القاعدة، فتقرّ حيث وردت ولا يقاس عليها لقلتها.

قوله: (ولا يضاف موصوف إلى صفته) إنما لم يجز لأنا لا نعرف الاسم ما لم يقصد به الذات، فلو أضفته إلى الصفة لم يصح تعريف المضاف بالمضاف إليه لأنه صفة غير ذات، ولأن الصفة تقتضي أن تكون بإعراب الموصوف، وكونه مضافا إليها يستلزم الجر فيؤدي إلى أن تكون الصفة مجرورة معربة بإعراب الموصوف في حالة واحدة، وذلك لا يصح، ولأن الصفة هي الموصوف وتكون من إضافة الشيء إلى نفسه وهو لا يصح.

قوله: (ولا صفة إلى موصوفها) لأنه يكون من إضافة الشيء إلى

هو القائلون الخير والآمرونه ... إذا ما خشوا من محدث الدهر معظما

ويروى هم الفاعلون بدل القائلون.

والشاهد فيه قوله: (الفاعلونه) حيث جمع بين النون والضمير وهو للضرورة.

(1) ينظر الكتاب 1/ 188، وشرح المفصل 2/ 125، وشرح الرضي 1/ 283.

(2) ينظر شرح المفصل 2/ 125، وشرح الرضي 1/ 283.

(3) ينظر رأي الفراء في الهمع 4/ 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت