الصفحة 483 من 1190

الثالث: قول من حكم على الضمير بالجر، كالجرمي والزمخشري (3) فقالوا: إنما جاز الضاربك حملا على (ضاربك) ووجه الحمل أن المضاف في الصورتين صفة والمضاف إليه ضمير متصل وأنه أضيف ضاربك من غير نظر إلى التخفيف لامتناع التنوين والضمير المتصل، لأنه يؤذن بالاتصال، والتنوين بالانفصال لأنا لو أضفنا للتخفيف جازت الإضافة، وعدمها كما في (ضارب زيدا) و (ضارب زيد) والمعلوم أنه لا يجوز (الضاربتك) في (الضاربنك) و (الضاربونك) والضاربوك وما ورد نحو قولهم:

[306] هم الآمرون الخير والفاعلونه ... إذا ما خشوا يوما من الدهر معظما (4)

(1) ينظر الكتاب 1/ 182، وشرح الرضي 1/ 283 حيث نقله الشارح بتصرف حيث قال: (ومثل ذلك في الإجراء على ما قبله: وهو الضارب زيدا والرجل لا يكون فيه إلا النصب، لأنه عمل فيهما عمل المنون، ولا يكون: هو الضارب عمرو كما لا يكون: هو الحسن وجه، ومن قال هذا الضارب الرجل، قال: هو الضارب الرجل وعبد الله ومن ذلك إنشاد بعض العرب قول الأعشى:

الواهب المائة الهجان وعبدها ... عوذا تزجي بينها أطفالها

(2) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1/ 309 ـ 310.

(3) ينظر المفصل 84، وشرحه لابن يعيش 2/ 124، وشرح الرضي 1/ 284.

(4) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة كما في الكتاب 1/ 188، وشرح المفصل 2/ 125، وأمالي ابن الحاجب 1/ 391، وشرح الرضي 1/ 283، ولسان العرب مادة (طلع) 4/ 2690، وخزانة الأدب 4/ 266 ـ 269. قال عنه سيبويه وقد جاء في الشعر، وزعموا أنه مصنوع أي البيت هم الآمرون. ويروى محدثا مكان يوما، ويروى مفظعا بدل معظما، ويروى بغير هذا الترتيب الذي ذكره الشارح وإنما كالتالي كما في الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت