الصفحة 482 من 1190

الثانية قوله: (وإنما جاز الضارب الرجل حملا على المختار في الحسن الوجه) فقال الفراء: إذا أجزتم (الضارب الرجل) ولم يفد تخفيفا فأجيزوا (الضارب زيد) وإلا فما الفرق، وأجيب بأنا لّما أجزنا (الضارب الرجل) حملا على المختار في (الحسن الوجه) من حيث كون كل واحد منهما صفة معرفة باللام مضافة إلى معمولها المعرف باللام، وإنما كانت الإضافة مختارة في (الحسن الوجه) لأن في الرفع خلو الموصوف من عائد إليه من صفته، والنصب إن جعلته تمييزا فهو معرفة، وإن جعلته على التشبيه بالمفعول به فهو ضعيف، والجر قد أفاد تخفيفا وهو سقوط الضمير، وتقديره (الحسن الوجه منه) .

الثالث قوله: (والضاربك وشبهه، فيمن قال: إنه مضاف) قال الفراء: (2) إذا أجزتم (الضاربك) من غير تخفيف، فأجيزوا (الضارب زيد) وأجيب بوجوه:

الأول: للأخفش وهشام: (3) أن الضمير منصوب (4) فلا حجة لك فيه.

(1) ينظر الكتاب 2/ 54 ـ 55، والمقتضب 4/ 164، وشرح الرضي 1/ 81.

(2) ينظر شرح المصنف 52، وشرح الرضي 1/ 281.

(3) هو هشام بن معاوية الضرير أبو عبد الله النحوي الكوفي أحد أعلام المدرسة الكوفية وعده السيرافي في الطبقة الثانية وهو أحد أعيان الكسائي صنف مختصر النحو والحدود والقياس توفي سنة 209 ه‍، تنظر ترجمته في البغية 2/ 328.

(4) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1/ 305، وشرح الرضي 1/ 283، فقد نقل الرضي رأي الأخفش وهشام وقال: ثم إن الضمير بعد المجرد في موضع الجر بالإضافة إلا عند الأخفش وهشام فإنه عندهما في موضع النصب لكونه مفعولا، وحذف التنوين والنون ليس عندهما للإضافة بل للتضاد بينهما وبين الضمير المتصل).

الثاني لسيبويه إنه يعتبر بالظاهر (1) فيكون هنا منصوبا لأنه لو وقع الظاهر موقعة لم يجز فيه إلا النصب عند غير الفراء (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت