(وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) (3) ودالة على ماهية الجنس المقصود في الذهن عقلا من غير نظر إلى قلة ولا كثرة (4) كقوله تعالى: (لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ) (5) ، لأنه هنا لم يرد استغراق الجنس، وهو المقصود في الكلمة، لأن الحدّ إنما يذكر لبيان ماهية الشيء من غير نظر إلى استغراقه.
الثالث: ما وجه تذكيره لفظ؟ وهلّا أنثه مطابقة للكلمة، والجواب أن (لفظا) أعم من لفظة لأنه اسم جنس كـ (تمرة) (6) [و 2] وتمر تطلق على المفرد والمثنى والمجموع بخلاف تمرة، فإنها لا تطلق إلا على واحد الجنس
(1) ينظر شرح المفصل 1/ 19، وشرح الرضي 1/ 5.
(2) ينظر شرح الرضي 1/ 4.
(3) العصر، 103/ 2.
(4) ينظر شرح الرضي 1/ 4.
(5) يوسف 12/ 14، وتمامها: (وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخاسِرُونَ.)
(6) ينظر شرح الرضي 1/ 5، وشرح التسهيل السفر الأول 1/ 7.
لا غير، فلو قال: لفظه لزم في الحرف الواحد من (زيد) أن يكون كلمة ولا تجب المطابقة بين المبتدأ والخبر إلا إذا كان الخبر صفة مشتقة، (ولفظ) وإن كان في المعنى ملفوظا به، وهو صفة مشتقة، فالعبرة بالأصل والأصل مصدر، قال ابن الحاجب (1) . قولنا لفظ أحسن من قولهم لفظة إشارة إلى قول الزمخشري (2) ، ووجه واحد وإن أراد به عددا مخصوصا فلا دليل عليه وإن أراد جنس اللفظ، فقولنا لفظ أعم وأخصر وأدفع للبس.