الصفحة 37 من 1190

والوضع: إيقاع لفظ على أمر يفهم عند سماعه ذلك الأمر، والمعنى هو المسمى، والمفرد ما لا يدلّ (5) جزء لفظه على جزئه حين صار جزءا له كقولك (زيد) فإن أحد حروفه لا يدل على جزء له من ذاته، وقوله: (حين صار جزءا له) ، كقولك: زيد، فإن أحد حروفه، مثل (غلام زيد) ، إذا سمى به، فإنه قبل التسمية دال جزء لفظه على جزئه، وبعد التسمية غير دالّ،

(1) ينظر اللسان مادة (لفظ) 5/ 4053.

(2) ينظر الأزهار الصافية شرح المقدمة الكافية 1/ 17.

(3) هو علي بن عيسى بن علي عبد الله أبو الحسن الرماني ولد سنة 276 ه‍وتوفي 386 ه‍من مصنفاته: التفسير وشرح أصول ابن السراج، وشرح سيبويه، وشرح المقتضب شرح الصفات، معاني الحروف وغيرها ينظر ترجمته في البغية 2/ 180 ـ 181، ومعجم الأدباء 7/ 73 وما بعدها، إنباه الرواة 2/ 294 وما بعدها، الأعلام 6/ 316.

(4) ينظر شرح الرضي 1/ 3، وشرح المفصل 1/ 19، واللسان مادة (كلم) 5/ 3955، وشرح التسهيل السفر الأول 1/ 25 ـ 26. قال سيبويه في 1/ 25 هذا باب الاستقامة من الكلام والإحالة.

(فمنه: مستقيم، حسن، ومحال، ومستقيم كذب، ومستقيم قبيح، وما هو محال كذب) ثم ضرب أمثلة لكل نوع منها.

(5) في الأصل (يدخل) ، وهو تحريف.

والمركب عكس ذلك، وهو ما يدل جزء لفظه على جزئه حين صار جزءا (1) له، ويرد على حده ثلاثة أسئلة:

الأول: الضمير المستتر في (قم) ، فإنّه كلمة وليس بلفظ، وأجيب بأنه كالملفوظ به، بدليل أنه لا يستقل الكلام دونه، وأنه يبرز في بعض المواضع، نحو: (قوما) ، بخلاف ضمير اسم الفاعل، ولهذا لم يكن كلمة مستقلة.

الثاني: أنه جمع بين النقيضين في قوله: (الكلمة) لأن الألف واللام للجنس فيها والتاء للإفراد، والجواب أن لام الجنس على ضربين:

مستغرقة مفيدة للكثرة: وهو ما يحس منها لفظ (كل) (2) كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت