ومما يلفت النظر له أن القرون الثامن والتاسع والعاشر عصر الموسوعات العلمية، وإن النهضة العلمية في اليمن كانت مواكبة لهذه الموجودة في بقية البلاد الإسلامية فكما هو معلوم أنه بعد أن تعرضت البلاد الإسلامية لغزوات متكررة من جميع الجهات من الشرق ومن الغرب، ولذلك لم يكن بعيدا على اليمن أن تكون فيها هذه الحركة العلمية الواسعة، وذلك لأسباب ذكرتها في بداية هذا البحث، ولذلك اهتم الأئمة في اليمن بالعلوم التي تتعلق بالدين مثل: علوم القرآن والحديث والفقه والتاريخ واللغة والنحو.
(1) ينظر البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، للشوكاني 2/ 331، ومصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن، عبد الله الحبشي 567.
(1) علوم القرآن الكريم
نبغ في هذه العلوم جماعة من العلماء وخاصة فيما يتعلق بعلم القراءات، منهم:
علي بن عطية بن علي الشغدري (1) ت 720 ه، له منظومة في علم القراءات.
أبو يعقوب إسحاق بن محمد المعافري المعبري (2) (ت: 800 ه) له كتاب الإيجاز في القراءات.
حسن محمد الشظبي (3) (ت: 834 ه) .
عثمان بن عمر بن أبي بكر الناشري (4) (ت: 848 ه) له كتاب: (إيضاح الدرة المضيّة في قراءات الثلاثة المرضية) ، وغيره من كتب القراءات.
واهتم العلماء في اليمن أيضا بعلم التفسير، وظهرت الشروح والحواشي على التفاسير، مثل الحواشي التي وضعت على الكشاف للزمخشري، ولهم أيضا كتب مستقلة فيه، كالبيان في التفسير لعطية بن محيي الدين النجراني (5) (ت: 665) ، والمقاليد في التفسير للعلامة يوسف
(1) ينظر مصادر الفكر اليمني 18.
(2) ينظر المرجع السابق 21.
(3) ينظر الضوء اللامع لأهل القرن التاسع لشمس الدين السخاوي 3/ 125، ومصادر الفكر 21.
(4) ينظر مصادر الفكر 23.
(5) ينظر مصادر الفكر 17.
ابن أحمد بن محمد (1) (ت: 832 ه) وله كتاب: (الثمرات في تفسير آيات الأحكام) .