الصفحة 15 من 1190

فهي أعظم بدعة في الإسلام وحقيقتها على ما يذكره المؤرخون أنه يخرج الملك بعسكره من زبيد إلى النخل في يوم السبت، ويأمر أهل زبيد بالخروج معه بنسائهم فتقع هناك مفاسد عظيمة، واختلاط فاحش وسماع وطرب (1) .

وكان في اليمن مناسبات واحتفالات يجتمع فيها الناس، فمنها احتفالات رسمية، ومنها احتفالات دينية، مثل: الاحتفال بعيد الفطر وعيد الأضحى وقدوم الحاج.

ومن عادتهم في النكاح يشير إلى ذلك الخزرجي في العقود اللؤلؤية فيقول: فبلغ بهم الأمر أن من كان له نخل لا يزوجه أحد، وأي امرأة لها نخل لا يتزوجها أحد إلا مغرور، وكان الرجل الذي ليس له نخل إذا تزوج امرأة لا نخل لها يقال عند عقد الزواج بينهما: ومن سعادتهما أنه لا نخل لأحد منهما (2) .

وكان الناس في اليمن متحابين يساعد بعضهم بعضا عند الشدائد وما زالت هذه طبيعتهم إلى أيامنا هذه.

وكان يوجد في اليمن أقلية من اليهود، وكان هؤلاء يستوطنون قرى بجانب قرى المسلمين، وكان أكثر وجودهم في المناطق الجبلية المحاذية لتعز وعدن، وكان لهم في المدن أحياء خاصة، وتولى بعضهم وظائف حكومية

(1) ينظر غاية الأماني 494.

(2) ينظر العقود اللؤلؤية 1/ 298.

هامة كالنظر في أموال الميناء في عدن (1) ، ومنهم من احترف مهنا كالطب وبعض الصناعات اليدوية، وكانت عدن وتعز تغص بالعديد من كنائس اليهود، فيسمع لأصوات المصلين بها زجل عظيم يؤذي المسلمين (2) .

أما النساء فكان لهن دور بارز في حياة اليمن في هذين القرنين، فساست وتصدرت المرأة المجالس، حتى إن قبيلة المعازبة ولّت عليها امرأة تعرف بـ (بنت العواطف) فكان السلطان يكسوها كما كان يكسو مشايخ القبائل (3) .

وقد اشتهر في اليمن عدد من النساء عرفن بخدمتهن الاجتماعية، منهن: (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت