الصفحة 8620 من 9223

محمد المقري، وفقه الله، وقد سجل هذا الظهير الشريف في الوزارة الكبرى بتاريخ 10 شوال عامه) .

ثم لما كان المرء مقتولًا بما قتل به، دهمه ليلة أصحاب الثائر النكادي من (أيت خباش) و (أيت حمو) ، فدافعهم، فأصيب برصاصة من نافذة فهلك في حينه، ثم حارب أهل القرية هؤلاء المهاجمين محاربة عنيفة، حتى أيسوا من امتلاك القرية، كما كان قصدهم، فلم يخرجوا حتى هلك غالبهم وكان موت القائد إبراهيم 5 صفر 1350 هـ، رحمه الله ورحمنا معه بفضله.

القائد الحسن:

كان للقائد إبراهيم أولاد، وكان البارز فيهم القائد الحسن المولود 1330 هـ، فتولى مقام والده منذ مات، فصار رجلًا يليق لمنصبه تؤدة وسياسة، وقد سألته عنه كثيرين من إيالته، فأثنوا عليه خيرًا. وقد رأيته في داره حين زرت (أقا) في آخر سنة 1362 هـ، كما في (الرحلة الثالثة) ، فضيفنا ليلة، فرأيت منه صمتًا كثيرًا وهدوءًا، مع أنه لا يزال في ميعة الشباب، وقد جمع ثروة لا حد لها بنسبة أهل هذه البلاد، وقد مد إليَّ كل ما في مستطاعه مما يتعلق بأخبار أهله، وبظهائر أسلافه، وهو يقطن اليوم في غالب أيامه في دار جديدة بناها أمام المركز الحكومي في (أقا) ، إزاء قرية (أيت عنتر) ، وقد بنى فيها رياضًا واسعًا، لا يزال فيه البناء إذ ذاك، وإيالته نحو 2200 أسرة، وله مع أهالينا اتصال، لأجل أملاكهم في (أيشت) ، وقد قال فيه أديبنا سيدي محمد بن علي الإلغي سنة 1356 هـ، وقد نزل في (أيشت) حيث الأديب إذ ذاك:

أهلا بنجل الكرام القائد الحسن * من لا يقول ولا يبدي سوى الحسن

فمرحبًا بك كل الرحب لا برحت * أيامكم غضة ملتفة الفنن

فأنت والله يا خدن المحبة من * أصفيته الود كالأباء مذ زمن

ففي الحديث الصحيح أن تحب أخا * على الإله فأعلمنه بالعلن

فقم على الحب واعرف حقه أبدًا * أهل المحبة تحت عرش ذي المنن

بالله يا صاحبي لا تنسنا أبدًا * جزاك ربي مصونًا من أذى الزمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت