الصفحة 7272 من 9223

ولد من قبله. أخذ عن أبيه وعن عمه بلقاسم بن عبد الله، وعن أبي سالم الأدوزي وعن عبد النعيم بن عبد الرحمن الأيرغي. يذكره في بعض محرراته بأنه أستاذه، يمكث كثيرًا في أرغ لصحبته مع العلامة عبد النعيم بن عبد الرحمن الأيرغي جد عمر بن عبد العزيز الكرسيفي الأيرغي الشهير كما كان أيضًا يصاحب العلامة أَحْمَد بن عبد الله الكرسيفي. فكانوا ثلاثتهم يخبون ويضعون في ميادين المعارف ثم يحوزون كلهم قصبات السبق دون لداتهم. لما لهم جميعًا من الشفوف، كما كان يعاشر أيضًا محمدًا وأحمد ابني إبراهيم بن أَحْمَد التتكي. والفقيه بلقاسم بن أَحْمَد بن محمد الدفلاوي، وهو أحد البلقاسمين المتعاصرين إذ ذاك وثانيهما بلقاسم بن أَحْمَد بن سعيد المتقدم الذكر وثالثهما بلقاسم بن أَحْمَد بن محمد بن سعيد بن عبد الجبار من آل اليلى. من الاسرة العالمة الجبارية، ولمحمد بن عبد الرحمن مكانه مكينة وقد كان أحد القضاء الإسماعليين. وقد كان هو المرجو أن يخلف عمه بلقاسم لما توفي، وقد ذكره سيدي عبد الواسع التيركتي في منظومته التي أشرنا إليها قبل بقوله: (ونجل أبي زيد يقوم مقامه) .

توفي عن مجد شامخ في طريق الحج برابع سنة 1146ه‍وقد حبس الكتب التي في حوز ملكه على أولاده وهو من الذين يفتون بعدم الصيام بالبارود، لأن النَّاس لا يتثبتون، حتّى إن أناسًا ضاع لهم حمار فوجده بعضهم فأطلق بندقيته فظن النَّاس أنه علامة رؤية الهلالة فعيدوا، ثم لما عرف النَّاس الواقع قالوا إنه عيد الحمر لا عيد المسلمين. وقد كانت له مخالفات مع معاصريه كتزويجه لزوجة الربيب لمن كان ربيبه (1) فقد ثارت بذلك فتنة عظيمة، وقد بينها في نوازل له جمعها تبيينًا شافيًا دافع فيها عن رأيه. 17/17

السابع والعشرون -عبد الرحمن بن محمد:

(1) هكذا العبارة فتأمل المقصود بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت