ثم إن سيدي يحيى لا يزال حيًا سنة 1180هثم لم يطل بعدها، وقبره أمام قبر جده سيدي سعيد بن محمد لا يزال معروفًا إلى الآن بين القبور هناك، وقد كان معاصرًا للقاضي محمد بن أَحْمَد بن بلقاسم الجشتيمي وأهله يسمون آل القاضي وقد انقرضوا قبل اليوم. وأما هو فلا يزال حيًا سنة 1188هكما رأيته في عقب حكم من أحكامه، والغالب أنه قاض رسمي لأنه يمضي باسمه كل ما حرره فقهاء ذلك الوادي، ولا يمكن ذلك إلا بذلك، وسمعته إلى الآن لا تزال مدوية، كما كن يحيى معاصرًا أيضًا لأحمد بن علي بن محمد التيزختي من فم تيزخت، وكان أيضًا عالمًا كبير القدر من المعتمدين إذ ذاك. 15/17
16/17وقد قرأت عقب حكم حكم به توقيعه هكذا: أَحْمَد بن علي الدفلاوي مؤرخ بـ 1179هوفي ذيل آخر مؤرخ بـ 1189هوقع هكذا: أَحْمَد بن علي بن محمد التملي وذكر لي أنه أحيانًا يوقع بأحمد بن علي الحسني، لأنه من أسرة شريفة وهي تنحدر من آل عبد الجبار الشهير، وجده محمد بن إبراهيم أخو عبد الجبار بن إبراهيم، وعبد الكريم بن إبراهيم، ويرتفع نسب إبراهيم إلى عبد الجبار الجد الأعلى من أهل القرن الثامن، وآل عبد الجبار أسرة علمية يسر الله جمع علمائها في صعيد واحد، بمناسبة أخرى.
الثاني والعشرون -محمد بن يحيى:
ولد من قبله. أخذ عن أبيه معلوماته، وقد رأيت أن أباه كان من المعلمين، فيه تربى ثم خلفه في ميدانه، فيمشي فيه بقدر، لأنه لا يدرك شأو والده. فقد وجدت له منسوخات كثيرة ومحررات في النوازل. كذلك عاش بعد أبيه إلى أن توفي في وفاء 1214هفدفن في مقبرة جدهم في إيديكل وقبره لا يزال معروفًا. وبه انقرض عقب بلقاسم بن عبد الله إذ ذاك، كما انقرض أيضًا عقب سعيد بن محمد بن بلقاسم عمه. هذا وقد رأيت مخطوطات يده منها ما وقع بسنة 1207هوكان يعاصر الفقيه إدريس بن عبد الرحمن التهالي التملي الذي كان لا يزال حيًا في هذه السنة. وكان يقسم التركات توجد آثاره في ذلك.