عالم يذكر بين إخوانه، فقد رفرفت عليه راية الشهرة بالمعارف، أخذ عن أبيه وعن سيدي عبد الله بن يعقوب السملالي، ثم تصدر للتدريس فدرس ما شاء الله في زاوية (أسغر كيس) وجال في الإفتاء وفض النوازل ما شاء الله، وكانت له مكتبة متسعة، على أن الذي شهر به هو الإرشاد، ونفع العباد، والسعي في إصلاح البلاد، طال عمره حتى دخل في القرن الثاني عشر. وقد أقبر إزاء والده. وقد وقفت عند الأسرة على رسم تحرير من الأمير أَحْمَد بن محرز الثائر على عمه إسماعيل. ذكر فيه أولاد سعيد وبني أعمامهم وهو مؤرخ بـ 1092هثم وقفت على ظهير آخر إسماعيلي مؤرخ بـ 1094هفي شأن تحريرهم أيضًا، وقد رأيت رسم ميراث محمد بن سعيد هذا مؤرخًا بسنة 1136هولكن ربما سبقت وفاته هذا الوقت بكثير، ثم تأخرت الكتابة.
الخامس -عبد القادر بن محمد بن سعيد:
ابن من قبله. كان قطب النوازل في عصره في النصف الأول من القرن الثاني عشر، ومحررات يراعه في ذلك لا تزال سلات تلك الجهة زاخرة بها وكم تركات فصل. والمعهود أنه لا يتولى ذلك إلا كبار الفقهاء المعروفون بالبراعة في الفقه والحساب والفرائض. والغالب المظنون أنه أخذ عن أبيه الذي ذكر أنه يدرس في المدارس. وكان يزاول النوازل منذ 1101هوعاش بعد ذلك طويلًا والغالب أنه أخذ من مدرسة (تازموت) أيضًا كما هي عادة أهله.
السادس -محمد بن عبد القادر بن محمد بن سعيد:
هو ابن أبيه في جولاته، وفي كثر من أحواله، ورفرفة راية العلم والإرشاد والحكم في النوازل، وكان يقطن في قرية (أفرني) منتبذًا عن أهله، عملًا بما كتبه عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري، قل لذوي القربى يتزاورون ولا يتجاورون. وهذه القرية تحسب من (إيلالن) وقد شرق مجد سيدي محمد بن عبد القادر هناك حيًا ثم استمر ذكره هناك إلى الآن. فتقام له حفلة سنوية في آخر الخريف. ولا تقام أمثال هذه الحفلات إلا على المعتقدين 7/17