الصفحة 6330 من 9223

هذا هو علامة الأسرة اليوم وبركتها، والمرجوع إليه في أخبارها، وإن كان لا يستحضر منها كل ما يراد منها، لاقيناه وتبركنا به، وهو شيخ هم ابن ثمانين، وولادته كانت سنة 1301 هـ، أخذ القرآن عن أحمد الأميني، ثم افتتح المعارف عند والده، ثم أخذ عن الأستاذ الحسن أوجمل، ثم عن الأستاذ مبارك البعقيلي، ثم عن الأستاذ الحاج عابد، وقد استتم أخذه سنة 1330 هـ، فكان في مدارس متعددة، منها: (أيساكن) و (أيداوكثير) و (أيت فلاس) و (أيكونكا) و (سيدي عبد الله بن محمد) و (أيمي نسبت) و (أولاد بوراس) من (هوارة) و (أيت فارس) و (تونودي) حيث هو الآن 1382 هـ، وكان يلازم التدريس أينما كان، كما زاول النوازل قبل الاحتلال لتلك الناحية، وهو سيد وطئ الكنف، متواضع ممن يمشون على الأرض هونا، من بقية السلف الصالح، وقد كان حينا مع القائد سعيد الكردوسي في عهد الهيبة ككاتب، ولكنه استطاع أن يحافظ على سمته، صليت وراءه صلاتين تقبلهما الله، وقد أخبر أنه انتفع كثيرا بالرجل الصالح سيدي محمد الدرقاوي من أصحاب الشيخ التاموديزتي، ووصفه بأنه عابد صالح له شبه بسيدي سعيد التناني، كما انتفع أيضًا بسيدي الحاج الحسين الأيفراني، ثم بسيدي الحاج علي الأيسكي، وقد انخرط في طريقة هذين السيدين الجليلين، فرض الله عن الجميع، وللمترجم آثار متعددة مما يسمى مؤلفات، وقد وعد أن يرسلها إلي لأراها، وإن كان -لتواضعه- يتفصى من أن تكون لها قيمة، وأنا أوقن أنه لا بد أن تكون لها قيمة تاريخية، وإنما عجلت بإخراج هذه التراجم قبل أن أنتظر ما وعدني به لخوفي من العوائق، فقد طال انتظارنا في إخراج هذه الجزء منذ شهور، فإن جاءني ما فيه فائدة نلحقه في كتاب (من أفواه الرجال) إن شاء الله.

الثاني والثلاثون: محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن ييبورك بن حسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت