الصفحة 4950 من 9223

وملائكتك وأنبياءك إني جعلت سيدي أحمد على نفسي خليفة لسيدي محمد بن علي. أو نحو هذا قبل ذهابي إليه لكونه أرغب وأرغد في الذهاب إليه. وما بلغ بهجاله (1) إذ ذاك. وخفت ودهشت من عدم الوصول إليه. ورأيته في المنام على شئ مرتفع. ورمت الوصول إليه. وأخذني بكلتا يديه قائلا لي: لأرفعنك رفعا بليغا. ورءاه بعض الناس أيضا أسقاني لبنا. ثم يسر الله بعد ذلك الذهاب إليه. وسافرت إليه سفرا مصحوبا بالتيسير القريب فلما وصلت إليه. وخلوت به. قلت له أحب يا سيدي أحمد أن تقبلني لله فقال لي حصل النازل. هذا جوابه أولا. ثم قال لي الله يقبلنا وإياكم. ثم قال إخوة الإسلام. ووصاني ودلني على الله. وقال لي: أما كثرة الأوراد فلا تشق بها نفسك. ثم إلى الزورة الخامسة ذكرت له الرؤيا المتقدمة. فقال لي (وما ذلك على الله بعزيز) وقلت له حينئذ أحب الإخوة الخاصة. فصافحنى. فلما كان يوم انصرافي من عنده. خرج ليشيعنا بعيدا كما تقدمت الحكاية وقال لي في ذلك المجلس. الله يكمل إخوتنا. حاذر. عليك بالميزان. أو نحو هذا. والذي نبهني عنه أنه حذرني من الاغترار بالناس. وتركه ومعرفة غيره لكن ما بان لي ذلك كل التنبيه إلا بعد إتيان بلدنا. فظهر لي ما حذرني منه رضي الله عنه. وقد قلت له مرة: إنهم أهلكونا بالدعاوى. لا سيما أنا. كل ما قام قائم يدعي علي. فقال لي لن يقوم أحد. ما زالوا لم يولدوا. وما زالوا في قبورهم بحبسهم. كل من قال لك أنا فوق الناس فأتني به: يعطيني علامة ذلك. فلكل شئ علامة ثم قال لي أعيينا من ذلك. يقولون كنا. حتى نصلهم فيسكتون. يعني فيعجزون. ثم مر بيده على لحيته الكريمة قائلا كلاما لم أحفظه، كأنه توعد بعض من أدعى بشئ. وما كان سبب قولي له أنا هذا الكلام إلا أنه تكلم على بعض من ادعى وانكر وعيب ذلك غاية. وإلا فلا أذكر ذلك. والذي عني بذلك الإنكار لم يسمه. لكن مفهوم عندي في حكم المسمى والله أعلم. إذ كانت هنالك قرينة تدل

(1) كذا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت