الصفحة 4924 من 9223

-يعني سيدي أحمد بن عبد الرحمن - إليه. لما كان بموضع يقال له: (تيوانامان) فيطلع إليه على جبل ينظر إليه. ويرجع من غير أن يلقاه. وإنه لا يشافهه في حوائجه. إنما يرسل إليه فلانا. لرجل سماه لي أعرفه كان هناك قديما. وذكرت هذه الحكاية لولده. فقال لي: إذا لقيه فتارة يجلس وتارة ينصرف من غير أن يجلس. وكان متأدبا معه كثيرا أو نحو هذا قال لي الولد المذكور لا يشافهه في حوائجه. إنما يكتب إليه فيها. ولله در هذا السيد ما أنصفه. وأحبه لأولياء الله. وأكثر تأدبه معهم. مع أنه رجل صالح عالم نقي صليب في الدين. لا يهاب الأمراء كغيره. لم يكن من أصحابه من يواجههم بما يواجههم به من الحق. وهكذا ينبغي للمؤمنين أن يكونوا أذلة على أهل الله. ويغلظ على من يستحق الغلظة. ولا يمنعه ما فيه من الخير أن يتواضع لأولياء الله اقتداء بالملائكة والأنبياء. وإلا كان قدوته إبليس إذ أبى السجود لسيدنا آدم عليه السلام. كما حكى الله تعالى عنه وهو قوله (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين) وحدثني رجل ثقة أنه سمع الشيخ المذكور يقول: كنت أسير مسيرة ثلاثة أشهر في يوم وإنه نادته أمه. فسمعها في مسيرة سنة فرجع. وحدثني هذا الرجل أيضا أنه سمع هذا الشيخ يقول: يأتي إلي الناس فأرى الذنوب على رؤوسهم مثل الرماح. فلا يذهبون عندي حتى يذهب ذلك أو أقرب من هذا. وهذا السيد رضي الله عنه وأرضاه. اشتهر عند الناس أنه ساح في الدنيا كلها وذكرت ذلك للشيخ سيدي محمد بن إبراهيم. فقال لي: إن سلكها فقد مشاها. وحدثني هذا المحدث. وكان صهرا لسيدي محمد بن إبراهيم: أن سيدي محمد أعرف فلانا وفلانا من الأِشياخ. ومع ذلك قال: ما رأيت إلا سيدي أحمد بن موسى. وقال لي أيضا سيدي أحمد بن عبد الرحمن عرف فلانا وفلانا من الناس في (فاس) ومع ذلك قال لنا: ما رأيت إلا سيدي أحمد بن موسى أو قريب من هذا. وحدثني من وثقت به فيما حدثني به: أن سيدي أحمد قال: إن من أولياء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت