بلقاسم بن مسعود بن علي بن أحمد بن سعيد بن موسى بن محمد، لهذا الأستاذ الجليل الطائر الصِيْت في عالَم التدريس والتخريج يد طولى على المدرسة الإلغية. فإنه هو الذي تولى إدارة التدريس فيها زهاء ربع قرن. بهِمّة فذَّة لا تعرف البطالة ولا يمسها ضجر، فأصدرت عنها من أفذاذ التلاميذ من رفعوا للمدرسة الإلغية ألوية خفاقة، وهل تخفى نار على علم ؟ حقًّا إن الأستاذ التاجار مونتي سحاب منهمر القطر، صاب ما صاب في إلغ حتى غادر الحدائق مُمْرِعة، والكؤوس مُتْرَعة، والأفكار متدفِّقة، والأزهار متفتقة فكانت له يد عظيمة لا تنسى على الإلغيين، بإعانته إعانة لا تقوم في تشييد المجد الإلغي. بل كان هو اليد العاملة فيه وحده سنوات فسنوات، أفلا يحق لإلغ وأبناء إلغ بدورهم أن يعرفوا مكانة الرجل المكينة. ومقدار عمله الخالد ؟ ما دامت الصالحات خالدة في دفتر التاريخ الذهبي.
يرى القارئ في الغالب من كل الذين ينتسبون إلى إلغ بالتخريج اسم هذا الأستاذ في أول القائمة التي تعلن أسماء الأساتذة الإلغيين. أفلا يدل هذا بالصراحة التامة على ما كنت يد الأستاذ التاجارمونتي أدته للألغيين وتلاميذهم ؟ وهل مجد الإلغيين العلمي إلا من هذا السبيل ؟ أفلا يستحق تاجًا مُرَصَّعًا من أيديهم، وثناء عطرا، وإكبارا متناهيا. من كان نهج لهم هذا السبيل ؟ ثم قام على يفاع ينادي بملء فِيه ( هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني )
إن التدريس المواظب من أوائل العقد الثاني إلى أواسط العقد الرابع، لهوَ أكبر شاهد يشهد للأستاذ التاجارمونتي ولم يكن عمله هذا الفريد ليذهب ضياعا، أو ليتطاير سُدى ؟ و ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟ )
وهيهات يذهب سعي المحسنين هبا )