ومن عجائب كراماتها: أنها مريضة في الزمن الذي نقلت فيه أختها من مدفنها الأول، فصلت الصبح يوما فقالت لنا: إن أختي أتتني الآن في المنام فقالت: لم يتركني ولدي عبد الرحمن في حياتي ولا بعد مماتي، فقد حفر عليَّ الآن قبري، ثم أمرتني أن أعول على ملاقاتها عند والدنا في مسجد ( تادارت ) ليلة الاثنين القابل، فأعلمتنا بموتها، فقلنا لها: لا بأس عندك، فلما خرجنا من عندها وجدنا القبر منبوشا، ثم توفيت في اليوم بعينه الذي ذكرته يوم الأحد 21 - 8 - 1155 هفدفنت عند والدها في جوف مسجد ( تادارت ) إزاء ولي الله الذي يصوم دائما منذ عقلناه أكثر من عشرين سنة: سيدي عبد الله بن علي بن سيدي محمد بن يعقوب السملالي أخي عبد الله بن يعقوب المشهور، وكانت بينهما صحبة ومحبة في الله فجمع الله لهما في مكان واحد، مات قبلهما بنحو ستة أشهر في ( توسلان ) وأوصى أن يدفن في ( تادارت ) رزق الله لهما السعة في ذلك المكان تعجبنا من ذلك. لأن من الناس من ينظر لموضع قبر لوالده أو أخيه في ذلك المكان ولم يجد حتى شبرا إلا وفيه قبر، فلما مات هذان المباركان وجدنا فيه موضع قبريهما ليس فيه شيء ببركة رجائهما وصلاحهما، نفعنا الله بالصالحين أجمعين )، انتهى ما ذكر عن والدته، وقد اختصرت في بعض الجمل، وتركنا كل ما ذكره كما ذكره، ولا يخلو من فوائد.
م - ومنهم فاطمة بنت صالح بن علي، قال عنها في ( البشارة ) : إنها زوجتي من نسبنا، كانت من الصالحات العابدات، وكانت إن جاءني الأضياف فرحت بهم فرحًا عظيمًا، لما سمعت عنهم من الأجر، لاسيما المرابطين والفقهاء، وقامت لي حين نجدد مسجدنا، فخدمت الطعام للشاغلين بالفرح العظيم، لما علمت أيضا فيه من الأجر الجسيج، وماتت بالنفاس في حال بناءنا الجامع برمضان عام: 1161 هودفنت عند والدتي رحمها الله ) انتهى. 29/7