وبالجملة فمهما أعلت هذه الأحاديث بما أعلت به من انقطاع أو شذوذ فقد تبين بما برهنا عليه أن منها الصحيح لذاته على قول الترمذي كما تقدم ، ومنها الصحيح لغيره . وقد نبه في الأصول على أن الحديث المعلل - إذا عضده ضعيف أو قول صحابي أو فعله أو قول الأكثر من العلماء أو قياس أو انتشار له من غير نكير أو عمل أهل العصر على وفقه - كان المجموع حجة ، لأنه يحصل من اجتماع الضَّعفين قوة مفيدة للظن . انظر جمع الجوامع وشرحه في بحث المرسل . والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .
بيان أن الجورب معروف في اللغة والشرع لا سبيل إلى صرفه إلى غير المعروف
…في ( المصباح ) : والجورب فَوْعَل وهو معرب ، والجمع جواربه بالهاء وربما حذفت . أهـ. فلم يحده لأنه بديهي معروف لكل أحد ، ولا حد للبديهيات .
…وفي ( القاموس وشرحه ) : والجورب لفافة الرجل . وفي ( لسان العرب ) مثله . وقال أبو بكر بن العربي: الجورب غشاءان للقدم من صوف يتخذ للدفاء . أهـ . وفي ( التوضيح ) للحطاب المالكي: الجورب ما كان على شكل الخف من كتان أو قطن أو غير ذلك . وفي ( الروض المُرْبِع ) للبهوتي الحنبلي: الجورب ما يلبس في الرجل على هيئة الخف من غير الجلد . أهـ . وقال ( العيني ) : الجورب هو الذي يلبسه أهل البلاد الشامية الشديدة البرد وهو يتخذ من غزل الصوف المفتول يلبس في القدم إلى ما فوق الكعب . أهـ . وقال ( الحلبي ) في شرح المنية: الجورب ما يلبس في الرجل لدفع البرد ونحوه مما لا يسمى خفًا ولا جرموقًا .أهـ . و ( الجرموق ) قال الفقهاء هو ( الموق ) وهو كما في ( القاموس ) : خف غليظ يلبس فوق الخف . وقال ( ابن سيده ) : والموق ضرب من الخفاف . وقال ( الجوهري ) : الموق خف قصير يلبس فوق الخف ، وهو فارسي معرب .