ولا حالا إلّا أحاله، ولا جليلا إلّا أجلاه، ولا دقيقا إلّا دقّة» [1] فهذه الأركان كلّها [2]
شواهد على الجناس المطلق، وليس [3] فيها ركنان يرجعان في المعنى [4] إلى أصل واحد [5] كالمشتقّ، بل جميع ما ذكرته [6] أسماء [7] أجناس، وهي محمولة على عدم الاشتقاق.
ومثل ذلك من النظم قول الشاعر [من الكامل] :
عرب تراهم أعجمين عن القرى ... متنزّلين على الضيوف النّزّل
فأقمت بين الأزد غير مزوّد ... ورحلت عن خولان غير مخوّل [8]
ومثله قول الآخر [من البسيط] :
بجانب الكرخ من بغداد عنّ لنا ... ظبي ينفّره عن وصلنا نفر
ظفيرتاه [9] على قتلي تظافرتا [10] ... يا من رأى شاعرا أودى به الشّعر [11]
(1) في هامش ك: «نقلت من خطّ شيخ الإسلام ابن حجر من حاشية نسخة، رأيتها في مرسل بديع الزمان، وفيها من الزيادة: «ولا ضيعة إلّا أضاعها، ولا سيّدا إلا استند به، ولا لبدا * الّا لبد فيه، ولا غنما إلّا غنمها، ولا قطيعا إلّا اقتطعه، ولا حالة إلّا أحالها» . انتهى». وقد أشير فوقها ب «حش» .
(*) اللبد: الصوف أو الشعر، أو البساط المصنوع منهما. (اللسان 3/ 386(لبد ) ) .
(2) في ب، د، ط، و: «هنا» .
(3) في ب، د، ط، و: «ليس» .
(4) «في المعنى» سقطت من ط.
(5) في ب: «يرجعان إلى أصل واحد في المعنى» .
(6) في ط: «ذكرنا» .
(7) «أسماء» سقطت من و، وثبتت في هامشها.
(8) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
والقرى: ضيافة الضيف وإطعامه. (اللسان 15/ 179(قرا ) ) والأزد وخولان:
قبيلتان من العرب في اليمن. (اللسان 3/ 71(أزد) 11/ 226 (خول ) ) وغير مخوّل: لا يملك شيئا من العبيد والخدم والمال (اللسان 11/ 225(خول ) ) .
(9) في د، ط: «ضفيرتاه» .
(10) لعلها: «تضافرتا» ، وكتبت كما تلفظ الضاد فيها قريبة من مخرج الظاء.
(11) البيتان للشريف المرتضى في ديوانه 2/ 75وبلا نسبة في نفحات الأزهار ص 30.
والكرخ: موضع في العراق. (معجم