قوله [1] : «أن تركض العالية» ، في تأويل مصدر مرفوع، فاعل يكفيك، أي:
يقيك [2] ، وبغي الفتى: مفعوله الثاني، ودرأه: معطوف على بغي. و «البغي» :
التعدّي، و «الدّرء» : العوج. يقال: أقمت درء فلان، أي: اعوجاجه.
وروي بدله: «وشغبه» بالسكون، وهو تهييج الشّرّ. و «العالية» ، بالعين المهملة: اسم فرس الشاعر، وهو عمرو بن ملقط، كذا قال أبو زيد.
وزعم ابن الأعرابي: أنه أراد عالية الرمح، وغلّطه أبو محمد الأعرابيّ «فيما كتب على نوادره» .
وقد خاطب الشاعر نفسه في هذا البيت. وأراد بالفتى: أوس بن حارثة بن لأم الطائي كما يأتي.
وقوله: «بطعنة» إلخ، متعلق بيكفيك. و «العاند» ، بالمهملة والنون:
هو العرق الذي لا يخرج دمه على جهة واحدة. قاله أبو زيد.
و «الغائلة» بالمعجمة: ما غال من الماء وسرق. و «الجابية» ، بالجيم:
الحوض. كذا قالهما أبو زيد.
وقوله: «يا أوس» هو أوس المذكور، وهو جاهلي. ورواه ابن الأعرابي:
«يا عمرو» وغلّطه أبو محمد الأعرابي. و «تهوي» : تقع من فوق إلى أسفل.
والهاوية: المهواة.
وقوله: «ألفيتا عيناك» إلخ، «ألفيتا» بالبناء للمفعول، أي: وجدتا.
وهذا على لغة أكلوني البراغيث.
وأورده ابن هشام في «المغني، وفي شرح الألفيّة» على أنّ الألف فيه علامة لاثنين.
وكذا أورده ابن الأعرابي، وقد غلّطه أبو محمد الأعرابي، وقال: إنّما هو:
«أفلتتا عيناك عند القفا» . ولم يظهر لي معناه، مع أنه قد وافق أبا زيد في الرّواية.
(1) الشرح كله في شرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 364363.
(2) في النسخة الشنقيطية: = أي يكفيك =. وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني وطبعة بولاق.
بعده في شرح أبيات المغني: = ويمنعك =.