الصفحة 17 من 21

16 -أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد السقطي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يوسف السقطي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت، قال: حدثني جدي يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا الخليل بن عبدالله الحيلي، قال: حدثنا ظافر بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن قيس، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك قال: لما كانت ليلة الغار، قال أبو بكر: يا رسول الله ائذن لي فأدخل قبلك فإن كانت وحية أو شيء كانت بي دونك فأذن له فجعل يلتمس الغار بيده فلا يمر بجحر إلا شق من ثوبه فألقمه الجحر فلما أتى على الثوب كله بقي جحر واحد فألقمه عقبه، ثم قال: ادخل يا رسول الله فلما أضاء لهما الصبح قال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ما فعل ثوبك، فأخبره بما صنع فرفع يديه، وقال اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي في الجنة فأوحي إليه تعالى أن قد استجيب لك.

وقال عبد الله بن جابر، حدثني (. . .) (1) بن عبد الله، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ذهب مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغار فأراد أن يدخل الغار، ثم قال: كما أنت يا رسول الله، فضرب برجله اليمام يعني الحمام، وطاف فلم يرى شيئا، فقال: ادخل فدخل فإذا في الغار فألقمه أبو بكر رضي الله عنه عقبه مخافة أن يخرج على رسول الله صلى الله عليه وسلم (. . . . .) (2) العنكبوت على فم الغار، وذهب الطلب في كل مكان حتى صعدوا الجبل وجاءوا إلى الغار، فأشفق أبو بكر - رضي الله عنه - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله معنا فانتهوا إلى فم الغار قال قائل: ادخلوا الغار، قال: يقول أمية بن خلف: ما أربكم إلى الغار عليه العنكبوت، لعلها كانت قبل ميلاد محمد، ثم جاء فبال في صدر الغار حتى سال بوله، وقالوا إن الذي بال عقبة بن أبي معيط، قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أرى إلا وقد أبصرنا، قال: لو أبصرنا، ما استقبلنا بعورته، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ عن قتل العنكبوت، فقال: إنها جند من جنود الله عز وجل.

روى ثَابِتٌ البناني، عَنْ أَنَسٍ بن مالك، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصديق رضي الله عنه حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا.

وروى مجاهد، عن عن ابن عباس قال: كان أبو بكر الصديق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في (ق25ب) الغار فعطش أبو بكر عطشًا شديدًا فشكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب إلى صدر الغار واشرب قال أبو بكر: فانطلقت إلى صدر الغار وشرب منه ماء أحلا من العسل وأبيض من اللبن وأزكى من رائحة من المسك، ثم عاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي شربت؟ فقلت: بلى فداك أبي وأمي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى أمر الملك الموكل بأنهار الجنان أن يخرق نهرًا من جنة الفردوس إلى صدر الغار ليشرب أبو بكر، فقال أبو بكر - رضي الله عنه - أوَ لي عند الله عز وجل هذه المنزلة قال: نعم، وأفضل والذي بعثني بالحق نبيا لا يدخل الجنة مبغضك ولو كان له عمل سبعين نبيا.

حاشية

(1) (2) غير واضح بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت