الصفحة 3 من 41070

وهو «معلل» لأننا أتبعنا كل حديث بمجموعة من «الفوائد» الخاصة به، مما ورد في كتب العلل والتراجم، ومنها:

• ما قيل في هذا الحديث من علل ظاهرة أو خفية, أو شذوذ في المتن، وعنينا بصفة خاصة بآراء الجهابذة المتقدمين، ممن عايش الحديث رواية ودراية، من مثل علي ابن المديني, ويحيى بن مَعين, وأحمد بن حنبل, والبخاري, ومسلم, وأبي حاتم الرازي, وأَبي زُرعَة الرازي, وأبي داود, والتِّرمِذي, والنَّسَائي, والعُقيلي, وابن حبان، وابن عَدي, والدارقُطني، ونحوهم.

• أقوال العلماء الجهابذة المتقدمين في تصحيح الحديث أو تضعيفه.

• أقوال العلماء الجهابذة المتقدمين في الجرح والتعديل مما يتصل بالحديث وطرقه.

• أقوال العلماء المتقدمين في تفضيل الرواة بعضهم على بعض, وتفضيل الرواة في روايتهم عن راو معين، مما ينفع في ترجيح الروايات عند الاختلاف.

• بيان المراسيل, ومن سمع ومن لم يسمع من الرواة، عَمَّن رووا عنهم.

• العناية بتصريح المدلسين بالسماع، ومواضع تصريحهم، فإذا ورد في الإسناد ثقة عرف عنه التدليس، مثل قتادة، ويحيى بن أبي كثير، وابن جُريج، وسليمان الأعمش، ذكرنا المصادر التي صرح فيها بالسماع، هذا إذا كان يروي عن ثقة.

أما إذا كان المدلس ضعيفا، مثل محمد بن إسحاق صاحب السيرة، أو كان يروي عن ضعيف، فإن تصريحه بالسماع لا يقدم شيئا ولا يؤخر، لأن وجوده كعدمه، فلا نشغل أنفسنا بذلك.

وكذلك إذا توبع المدلس من طريق صحيح، فلا فائدة من ذكر تصريحه بالسماع أو عدم تصريحه، فإذا جاء مجموع إسناد الحديث هكذا:

خمستهم (مالك بن أنس، وعبد الملك بن جُريج، ومَعمَر بن راشد، وصالح بن كيسان، وشعيب بن أبي حمزة) عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره.

فهنا صرح ابن جُريج، أو لم يصرح، فالإسناد صحيح، فمعه أربعة من الثقات تابعوه على الرواية.

• توضيح بعض ما أجمل من الأسماء والكنى والألقاب في الأسانيد، من نحو «سفيان» مثلا، هل هو الثوري أو ابن عُيينة, أو «عطاء» مثلا، هل هو ابن السائب, أو ابن عجلان الحنفي, أو ابن أبي مروان المدني, أو ابن أبي مسلم الخراساني, لتقارب طبقاتهم, ونحو ذلك كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت