فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 6876

نسبة هذا الصوت

صوت

طرق الخيال المعتري ... وهنا فؤاد العاشق

طيف ألمّ فهاجني ... للبين أمّ مساحق

ألآن أبصرت الهدى ... وعلا المشيب مفارقي

/ وتركت أمر غوايتي ... وسلكت قصد طرائقي

ولقد رضيت بعيشنا ... إذ نحن بين حدائق

وركائب تهوي بنا ... بين الدّروب فدابق [1]

الشعر للوليد بن يزيد، ويقال: إنه لابن رهيمة. والغناء لابن عائشة رمل بالبنصر عن عمرو، وذكره يونس أيضا له في كتابه. وفيه لأبي زكّار الأعمى خفيف رمل بالوسطى عن عمرو والهشاميّ. وذكر ابن خرداذبه [2] أنه لأبي زكّار الأعمى وهو قديم، وأنه وجد ذلك في كتاب يونس. وفيه لحكم الوادي لحن في كتاب يونس غير مجنّس، ولا أدري أيّها هو. وفي هذه الأبيات خفيف ثقيل متنازع فيه نسب إلى معبد وإلى مالك، ولم أجده لهما عن ثقة، وأظنّه لحن حكم.

أكرهه الحسن بن الحسن على الخروج معه إلى البغيبغة ليغنيه

أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر البوشنجي والحسين [3] بن يحيى الأعور المرداسيّ قالا حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه عن محمد بن سلّام عن أبيه قال:

كان الحسن بن الحسن مكرما لابن عائشة محبّا له، وكان ابن عائشة منقطعا إليه، وكان من أتيه خلق اللّه وأشدّه [4] ذهابا بنفسه، فسأله الحسن أن يخرج معه إلى البغيبغة [5] /فامتنع ابن عائشة من ذلك؛ فأقسم عليه فأبى؛ فدعا بغلمان له حبشان وقال: نفيت من أبي لئن لم تسر معي طائعا لتسيرنّ كارها، ونفيت من أبي لئن

[1] كذا في أ، ء. وفي ب، س: «فدائق» بالهمزة بدل الباء وهو تحريف. ودابق بكسر الباء - ويروى بفتحها -: قرية على أربعة فراسخ من حلب بها قبة سليمان بن عبد الملك بن مروان، وقد كان سليمان عسكر بها وعزم ألا يرجع حتى يفتح القسطنطينية أو تؤدي الجزية، فمات ودفن بها.

[2] انظر حاشية 4 ص 36 ج 1 من هذا الكتاب طبع دار الكتب المصرية فقد ورد هناك ضبط شارح «القاموس» له بكسر الذال وسكون الياء المثناة التحتية وآخره هاء.

[3] في ط: «الحسن» .

[4] وحد الضمير ذهابا إلى المعنى. وفي «اللسان» مادة حنا: روى أبو هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «خير نساء ركبن الإبل خيار نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده» قال ابن الأثير وإنما وحد الضمير ذهابا إلى المعنى وتقديره أحنى من وجد أو خلق أو من هناك، ومنه أحسن الناس خلقا وأحسنه وجها يريد أحسنهم، وهو كثير من أفصح الكلام أه.

[5] البغيبغة: ضيعة بالمدينة كانت لآل جعفر ذي الجناحين رضي اللّه عنه، قاله الخليل. ونقل الليث والأزهري أنها عين غزيرة الماء كثيرة النخل لآل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم. كذا في «القاموس» وشرحه» مادة «بغبغ» . وذكر المبرد في «الكامل» ص 556 طبع أوروبا أن عليّ بن أبي طالب كرم اللّه وجهه وقف عين أبي نيروز والبغيبغة على فقراء أهل المدينة وابن السبيل، لسنتين من خلافته، وأورد نص ما كتبه الإمام علي في وقف هذين الموضعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت