الصفحة 40 من 133

-ق11أ-

ما رددت؟

قال: قد فعلت ذلك، وأستغفر اللَّهِ، وظننا أنه كاذب، فقد زوجناها، إياه فنعوذ بالله من سخط اللَّهِ وسخط رسول اللَّهِ، (1) قال: والذي بعثك بالحق ما آخذ شيئا حتى أسأل إخواني فقال له، رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مهر امرأتك على ثلاثة من المؤمنين، اذهب إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه، فخذ منه مائتي درهم، فأعطاه وزاده، واذهب إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فخذ منه مائة درهم، فأعطاه وزاده، واذهب إلى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فخذ مائة درهم، فأعطاه وزاده.

واعلم أنها ليست بسنة جارية ولا بفريضة فمن شاء فليتزوج على، الكثير والقليل، فبينما هو في السوق معه ما يشتري لزوجته فرحًا قريرة عينه (2) ينظر ما يجهزها، به إذ سمع صوتا ينادي: يا خيل اللَّهِ اركبي وأبشري، فنظر نظرة إلى السماء ثم قال: اللهم إله السماء وإله الأرض ورب محمد لأجعلن هذه الدراهم اليوم فيما يحب اللَّه ورسوله والمؤمنون والأنصار (3) ، وانتفض انتفاضة الفرس العَرِق، فاشترى سيفا ورمحا وفرسا، واشترى جبة وشد عمامته على بطنه، واعتجر (4) بالأخرى، فلم تر منه إلا حماليق عينيه حتى وقف على المهاجرين فقالوا: من، هذا الفارس الذي لا نعرفه؟ فقال لهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كفوا عن الرجل، فلعله ممن طرأ عليكم من قبل البحرين أو من قبل الشام حتى يسألكم عن، معالم دينه فأحب أن يواسيكم اليوم بنفسه

(1) وفي كتاب (تنوير الغبش في فضل السودان والحبش لابن الجوزي) : فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اذهب إلى صاحبتك فادخل بها ' قال والذي بعثك بالحق. . .

(2) (فرحا قريرة عينه) هذه الزيادة ليست بكتاب ابن الجوزي.

(3) (والأنصار) هذه زيادة ليست بكتاب ابن الجوزي.

(4) اعتجر الرجل أي لف العمامة على رأسه (( المصباح المنير ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت