-ق10ب-
الآباء، ولكن غلب علي سواد أخوالي. قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هل شهد اليوم المجلس عمرو بن وهيب؟ '، وكان رجلا من ثقيف قريب العهد بالإسلام - وكانت فيه صعوبة - قالوا: لا، قال: تعرف منزله؟ قال: نعم، قال: فاذهب واقرع الباب قرعا رفيقا، ثم سلم، فإذا دخلت عليه، فقل: زوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم فتاتكم.
وكانت له ابنة عاتق، وكان لها حظ من جمال وعقل، فلما أتى الباب قرع وسلم، فرحَّبُوا به وسمعوا لغة عربية ففتحوا الباب، فلما رأوْ سوادَه، ودمامة وجهه انقبضوا عنه، قال: إن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زوجني فتاتكم، فردّوا، عليه ردًا قبيحًا، وخرج الرجل، وخرجت الجارية من خدرها، فقالت: يا عبد اللَّهِ، ارجع، فإن يك رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زوجنيك، فقد رضيت لنفسي ما رضي اللَّهِ لي ورسوله. فأتى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأخبره، وقالت لأبيها: يا أبتاه، النجا النجا قبل أن يفضحك الوحي، فإن يك رسول الله صلى الله عليه وسلم، زوجنيه فقد رضيت ما رضي لي رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فخرج الشيخ حتى أتى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وهو في أدنى القوم مجلسا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت الذي رددت على رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم