الصفحة 17 من 726

والعرب تفرّق بين مصادر فعلالرؤية) بحسب محلها، فتقول: رأى كذا في النوم رؤيا، ورآه في اليقظة رؤية، و رأي کذا - لما يعلم بالقلب ولايري بالعين - رآيًا، ولكنهم خضوه بما يراه القلب بعد فكر وتأمل وطلب لمعرفة وجه الصواب مما تتعارض فيه الأمارات، فلا يقال لمن رأى بقلبه أمرًا غائبًا عنه مما يُحس به: إنه رأي، ولا يقال أيضًا للأمر المغفول الذي لا تختلف فيه العقول ولا تتعارض فيه

الأمارات: إنه رأي، وإن احتاج إلى فكر وتأمل كدقائق الحساب ونحوها"."

أنواع الرأي:

فإذا غرف هذا، فالرأي ثلاثة أقسام:

رأي باطل بلا زيمباخ با ورأي صبحيح، ورأي هو موضع الاشتباه؛ والأقسام الثلاثة قد أشار إليها السلف، فاستعملوا الرأي الصحيح، وعملوا به وأفتؤا به، وستؤغوا القول به وذمُوا الباطل، ومنعوا من العمل به، والفتيا والقضاء به، وأطلقوا ألسنتهم بذمه وذم أهله. والقسم الثالث: سؤغوا العمل والفتيا والقضاء به عند الاضطرار إليه حيث لا

مخالفًا للذين، بل غايته أنهم خيّروا بين قبوله وردّه؛ فهو بمنزلة ما أبيح للمضطر من الطعام والشراب الذي يحرم عند عدم الضرورة إليه، كما قال الإمام أحمد:. سألت الشافعي عن القياس، فقال لي: عند الضرورة"، وكان استعمالهم لهذا النوع بقدر الضرورة: لم يفز ظوا فيه ويُفرّغوه ويولذوه ويوشغوه كما صنع المتأخرون، بحيتث اعتا ضوا به عن النصوص والاثار، وکان آسهل عليهم من حفظها، کما يوجد کثير من الناس يضبط قواعد الإفتاء لصعوبة النقل عليه وتعشر حفظه، فلم يتعدّوا في"

(1) انظر في ذلك: «الكليات) لأبي البقاء الكفوي 29) 2/ 2)، ودالتوقيف عل مهمات التعاريف) 254 )) للمناوي، و «المفردات) للراغب) ? • ?‹ و مصادر التشريع الإسلامي فيما لا نصر فيه» ص 7 - 8) لعبد الوهاب خلاف. وسيأتيك لاحقًا الفرق بين الرأي والاجتهاد والقياس.2) انظر: «الرسالة» للامام الشافعيص 599 رقم 1817)، و سؤال احمد في «الجامع» للخلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت