-قول ابن عمر في فقرة 216): «إن شئتم أخبرتكم بالظن).
-وقول زيد بن ثابت في فقرة 317): «لعل کل شيء حذثتکم به خطًا، نما
آجتهد لکم رأيي».
فالرأي، إن أنزله صاحبه - أو تعامل معه أتباع هذا الصاحب - منزلة النصوص الشرعية، فهو مذموم؛ إذ هو مسلوب خاصية الحاكمية، وهو ناشاء عمن لا يعلم الغيب، ويغيب عنه كثير من الملابسات والأحوال التي قد تطرأ عليه، وهو متأثر بهوى قائله، والتقديرات والظروف التي أحاطت بمنشئه، فيستحيل عليه الثبات، والشمول، والعصمة؛ فمن جعله هكذا ـ أيا كان صاحبه - فهو مخطاء، ورأيه في الرأي مردود، و تقريره با ظراد قبوله غير سديد.
هل هنالك رأي غير مذموم؟
هذا موطن المؤاخذة على أبي محمد بن حزم؛ إذ جعل الرأي بمنزلة واحدة،
وساق ما فيه ذم له، دون أن يتنبه أنه أثر عن كثير ممن أورد أقوالهم في ذم الرأي
أنهم استعملوه - فتيا وقضاء - ولمّا تفطن لذلك، قرر - على عجلة - أن صنيعهم - كما قدّمناه ــوهلة فاضل، وزلة عالم)!! والحق ليس كذلك.
كان بالكوفة، لمن الصحابة والتابعين]، إرهاصًا بين يدي ما علم الله سبحانه أنه
يحدث فيها بعدهم"."
3 * ? هذا، فقد «روري عمر کثير منهم الفنيا، والقضاء په ک والدلالة عليه، والاستدلال به)"؛ كقول ابن مسعود عن المفوّضة: «أقول فيها برأيى)"، وقول عمر لكاتبه: «قل هذا ما رأى عمر)"، وقول عثمان في الأمر بإفراد الغمرة من"
(1) «اعلام الموقعين» 2/ 11 - بتحقيقي).2) المصدر السابق.
(3) انظر کتابنا رقم 31).4) لفظه في كتابنا برقم 225 )): «إن يكن خطأ فمن عمره.