بالنظير"، كما ورد في فقرة 214 )) من «اجتهاد ابن مسعود في المفوّضة"الذي عبر عنه بكلمةالرأي)، كان قياسًا للموت على الدخول في تأكد المهر ووجوبه، بجامع أن كلًا منهما تترتب عليه العدّة، وما دام الدخول يؤكد المهر، فالموت يؤكد المهر أيضًا. وواضح أن الإشارة هنا إلى رأيه قبل ظهور النصل. أمّا بعد ظهور
النص، فإن المرجع إلى النص لا لاجتهاد ابن مسعود وقياسه"."
ويطلقونه أيضًا على الاجتهاد القائم على المصلحة المعتبرة، ومنه ما أخرجه
البخاري فيصحيحه) (49) 86) في قصة طويلة، فيها قول عمر لأبي بكر:
«إن القتل قد استحرّ يوم اليمامة بفرّاء القرآن، وإني أخشى أن يستحرّ القتل
القرآن. . .)، فقوله هذا اجتهاد أساسه المصلحة التي يفصح عنها أبو بكر في آخر القضة نفسها: «هو والله خير"."
فالرأي عند الصحابة له معنى عام شامل، وهو أوسع من الاصطلاح الذي voy /)» ذکره ابن حزم فيما قدّمناه عنه، وهو أوسع من تعريفه إياه في «الاحکام بأنه الحكم بما يراه الحاكم أصلح في العاقبة وفي الحال. ولا شك أن إجمالًا في هذا التعريف، وهو مع ذلك قد يفتح ثغرة إلى القول بالهوى؛ لأن الحكم بما يراه الحاكم"من غير أن يكون مبنيًا على أسس وقواعد مسلم بها، فإنه قد يؤدّي إلى أن"
والذي أنكره ابن حزم يشمل جميع الأنواع المذكورة، باستثناء ما أجمع عليه
جميع الصحابة"، فهو المقبول عنده دون ما سواه، ولذا تجرًّا - رحمه الله وعفا"
(1) ردّ هذا ابن حزم بشدّة، كما سيأتي عند حديثنا عن القياس، وهنالك نقدّم البرهان عليه.2) التفويض في النکاح: الزواج بلا مهر.2) الاجتهاد بالرأي في مدرسة الحجاز الفقهيةص 9) 2).) المصدر السابق 95) و «المصلحة و نجم الدين الطوفي» ص 18) لمصطفي زيد.5) علي ما في «الاحکام» ، آوالمفتي) علي ما في کتابنا هذا.1) الرأي وأثره في الفقه الإسلاميص 11).7) انظر کلام المصنف حول الاجماع، في: کتابناالفقرات 177، 180، 217، 225، 2: 3).